349

جامع المسائل

جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة السادسة

ایڈیٹر

د. محمد رشاد سالم

ناشر

دار العطاء

ایڈیشن

الأولى ١٤٢٢هـ

اشاعت کا سال

٢٠٠١م

پبلشر کا مقام

الرياض

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک
فَمَا لَا يحْتَاج إِلَيْهِ من الْمُبَاحَات أَو يحْتَاج إِلَيْهِ وَلم يَصْحَبهُ إِيمَان يَجعله حَسَنَة فعدمه خير من وجوده إِذا كَانَ مَعَ عَدمه يشْتَغل بِمَا هُوَ خير مِنْهُ. وَقد قَالَ النَّبِي ﷺ " ﴿فِي بضع أحدكُم صَدَقَة. قَالُوا: يَا رَسُول الله يَأْتِي أَحَدنَا شَهْوَته وَيكون لَهُ أجر. قَالَ: أَرَأَيْتُم لَو وَضعهَا فِي الْحَرَام أما كَانَ عَلَيْهِ وزر؟ قَالُوا: بلَى قَالَ: فَكَذَلِك إِذا وَضعهَا فِي الْحَلَال كَانَ لَهُ بهَا أجر. فَلم تعتدون بالحرام وَلَا تعتدون بالحلال﴾ ".
وَذَلِكَ أَن الْمُؤمن عِنْد شَهْوَة النِّكَاح يقْصد أَن يعدل عَمَّا حرمه الله إِلَى مَا أَبَاحَهُ الله؛ ويقصد فعل الْمُبَاح مُعْتَقدًا أَن الله أَبَاحَهُ " ﴿وَالله يحب أَن يُؤْخَذ بِرُخصِهِ كَمَا يكره أَن تُؤْتى مَعْصِيَته﴾ " كَمَا روى ذَلِك الإِمَام أَحْمد فِي الْمسند وَرَوَاهُ غَيره وَلِهَذَا أحب الْقصر وَالْفطر فِي السّفر، فعدول الْمُؤمن عَن

2 / 81