جامع المسائل
جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة السادسة
ایڈیٹر
د. محمد رشاد سالم
ناشر
دار العطاء
ایڈیشن نمبر
الأولى ١٤٢٢هـ
اشاعت کا سال
٢٠٠١م
پبلشر کا مقام
الرياض
اصناف
وَرَسُوله فَلَا بُد من إخلاص الدَّين لله حَتَّى لَا يكون فِي الْقلب تأله لغير الله فَمَتَى كَانَ فِي الْقلب تأله لغير الله فَذَاك شرك يقْدَح فِي تَحْقِيق شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَلَا بُد من الشَّهَادَة بِأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله وَذَلِكَ يتَضَمَّن تَصْدِيقه فِي كل مَا أخبر وطاعته فِيمَا أَمر بِهِ وَمن ذَلِك الْإِيمَان بِأَنَّهُ خَاتم النَّبِيين وَأَنه لَا نَبِي بعده فَمَتَى جعل لغيره نَصِيبا من خَصَائِص الرسَالَة والنبوة كَانَ فِي ذَلِك نصيب من الْإِيمَان بِنَبِي بعده وَرَسُول بعده كالمؤمنين بنبوة مُسَيْلمَة والعنسي وَغَيرهمَا من المتنبئين الْكَذَّابين كَمَا قَالَ ﷺ إِن بَين يَدي السَّاعَة ثَلَاثِينَ دجالين كَذَّابين كلهم يزْعم أَنه رَسُول الله
عصمَة الْأَئِمَّة تَعْنِي مضاهاتهم للرسول
فَمن أوجب طَاعَة أحد غير رَسُول الله ﷺ فِي كل مَا يَأْمر بِهِ وَأوجب تَصْدِيقه فِي كل مَا يخبر بِهِ وَأثبت عصمته أَو حفظه فِي كل مَا يَأْمر بِهِ ويخبر من الدَّين فقد جعل فِيهِ من الْمُكَافَأَة لرَسُول الله والمضاهأة لَهُ فِي خَصَائِص الرسَالَة بِحَسب ذَلِك سَوَاء جعل ذَلِك المضاهي لرَسُول الله ﷺ بعض الصَّحَابَة أَو بعض الْقَرَابَة أَو بعض الْأَئِمَّة والمشايخ أَو الْأُمَرَاء من الْمُلُوك وَغَيرهم
وَقد قَالَ الله فِي كِتَابه يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا أطِيعُوا الله وَأَطيعُوا الرَّسُول وَالْأولَى الْأَمر مِنْكُم فَإِن تنازعتم فِي شَيْء فَردُّوهُ إِلَى الله وَالرَّسُول إِن كُنْتُم تؤمنون بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر ذَلِك خير وَأحسن تَأْوِيلا [سُورَة النِّسَاء ٥٩]
فغاية المطاع بِإِذن الله أَن يكون من أولى الْأَمر الَّذين أَمر الله بطاعتهم من الْعلمَاء والأمراء وَمن يدْخل فِي ذَلِك من الْمَشَايِخ والملوك وكل متبوع فَإِن الله تَعَالَى أَمر بطاعتهم مَعَ طَاعَة رَسُوله كَمَا قَالَ أطِيعُوا الله وَأَطيعُوا الرَّسُول وأولي الْأَمر مِنْكُم فَلم يقل وَأَطيعُوا أولي الْأَمر ليبين أَن طاعتهم فِيمَا
1 / 273