جامع ابن حنبل عقیدہ
الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة
86 - فصل: محنة الإمام مع المعتصم
قال أبو الفضل: قال أبي رحمه الله: لما كان في شهر رمضان ليلة تسع عشرة خلت منه، حولت من السجن إلى دار إسحاق بن إبراهيم، وأنا مقيد بقيد واحد، يوجه إلي كل يوم رجلين -سماهما أبي، قال أبو الفضل: وهما أجمد بن رباح وأبو شعيب -الحجام- يكلماني ويناظراني، فإذا أرادا الانصراف، دعي بقيد فقيدت فمكثت على هذه الحال ثلاثة أيام، وصار في رجلي أربعة أقياد.
فقال لي أحدهما في بعض الأيام في كلام دار، وسألته عن علم الله؟
فقال: علم الله مخلوق. قلت: يا كافر، كفرت.
فقال لي الرسول الذي كان يحضر معهم من قبل إسحاق: هذا رسول أمير المؤمنين.
قال: فقلت: إن هذا قد كفر. وكان صاحبه الذي يجيء معه خارجا، فلما دخل قلت: إن هذا زعم أن علم الله مخلوق .
فنظر إليه كالمنكر عليه. قال: ثم انصرف.
قال أبي: وأسماء الله في القرآن، والقرآن من علم الله، فمن زعم أن القرآن مخلوق فهو كافر، ومن زعم أن أسماء الله مخلوقة فقد كفر.
قال أبي: فلما كان الليلة الرابعة بعد عشاء الآخرة وجه -يعني: المعتصم- ببغا (¬1) إلى إسحاق يأمره بحملي، فأدخلت على إسحاق، فقال لي: يا أحمد، إنها والله نفسك، إنه قد حلف ألا يقتلك بالسيف،
صفحہ 440