928

فقال النبي صلى الله عليه وسلم:

" أظنه قد أحدث حدثا، أما والله لئن كان فعل لا أؤمنه في حل ولا حرم، ولا سلم ولا حرب "

فقتل يوم الفتح قال ابن جريج: وفيه نزلت هذه الآية { ومن يقتل مؤمنا متعمدا }... الآية. وقال آخرون: معنى ذلك: إلا من تاب. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، قال: ثني سعيد بن جبير، أو حدثني الحكم، عن سعيد بن جبير، قال: سألت ابن عباس عن قوله: { ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم } قال: إن الرجل إذا عرف الإسلام وشرائع الإسلام ثم قتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم، ولا توبة له. فذكرت ذلك لمجاهد، فقال: إلا من ندم. وقال آخرون : ذلك إيجاب من الله الوعيد لقاتل المؤمن متعمدا كائنا من كان القاتل، على ما وصفه في كتابه، ولم يجعل له توبة من فعله. قالوا: فكل قاتل مؤمن عمدا فله ما أوعده الله من العذاب والخلود في النار، ولا توبة له. وقالوا: نزلت هذه الآية بعد التي في سورة الفرقان. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد وابن وكيع، قالا: ثنا جرير، عن يحيى الجاري، عن سالم بن أبي الجعد، قال: كنا عند ابن عباس بعد ما كف بصره، فأتاه رجل فناداه: يا عبد الله بن عباس ما ترى في رجل قتل مؤمنا متعمدا؟ فقال: جزاؤه جهنم خالدا فيها، وغضب الله عليه ولعنه، وأعد له عذابا عظيما. قال: أفرأيت إن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى؟ قال ابن عباس: ثكلته أمه، وأني له التوبة والهدى، فوالذي نفسي بيده لقد سمعت نبيكم صلى الله عليه وسلم يقول:

" ثكلته أمه! رجل قتل رجلا متعمدا، جاء يوم القيامة آخذا بيمينه أو بشماله، تشخب أوداجه دما، في قبل عرش الرحمن، يلزم قاتله بيده الأخرى يقول: سل هذا فيم قتلني "

والذي نفسي عبد الله بيده لقد أنزلت هذه الآية فما نسختها من آية حتى قبض نبيكم صلى الله عليه وسلم، وما نزل بعدهما من برهان. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو خالد، عن عمرو بن قيس، عن يحيى بن الحارث التيمي، عن سالم بن أبي الجعد، عن ابن عباس، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: { ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما } فقيل له: وإن تاب وآمن وعمل صالحا؟ فقال: وأنى له التوبة!. حدثنا أبو كريب، قال: ثنا موسى بن داود، قال: ثنا همام عن يحيى، عن رجل، عن سالم، قال كنت جالسا مع ابن عباس، فسأله رجل فقال: أرأيت رجلا قتل مؤمنا متعمدا أين منزله؟ قال: جهنم خالدا فيها، وغضب الله عليه ولعنه، وأعد له عذابا عظيما.

قال: أفرأيت إن هو تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى؟ قال: وأنى له الهدى ثكلته أمه! والذي نفسي بيده لسمعته يقول يعني النبي صلى الله عليه وسلم:

" يجيء يوم القيامة معلقا رأسه باحدى يديه، إما بيمينه أو بشماله، آخذا صاحبه بيده الأخرى تشخب أوداجه حيال عرض الرحمن يقول: يا رب سل عبدك هذا علام قتلني؟ "

فما جاء نبي بعد نبيكم، ولا نزل كتاب بعد كتابكم. حدثنا أبو كريب، قال: ثنا قبيصة، قال: ثنا عمان بن زريق، عن عمار الدهني، عن سالم بن أبي الجعد، عن ابن عباس بنحوه، إلا أنه قال في حديثه: فوالله لقد أنزلت على نبيكم ثم ما نسخها شيء، ولقد سمعته يقول: { ويل لقاتل المؤمن، يجيء يوم القيامة آخذا رأسه بيده ثم ذكر الحديث نحوه. حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أي عدي، عن سعيد، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، قال: قال لي عبد الرحمن بن أبزي: سئل ابن عباس عن قوله: { ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم } فقال: لم ينسخها شيء. وقال في هذه الآية:

والذين لا يدعون مع الله إلها ءاخر ولا يقتلون النفس التى حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما

[الفرقان: 68] قال: نزلت في أهل الشرك. حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن منصور، عن سعيد بن جبير قال: أمرني عبد الرحمن بن أبزي أن أسأل ابن عباس عن هاتين الآيتين، فذكر نحوه. حدثنا أبو كريب، قال: ثنا طلق بن غنام، عن زائدة، عن منصور، قال: حدثني سعيد بن جبير، أو حدثت عن سعيد بن جبير، أن عبد الرحمن بن أبزي أمره أن يسأل ابن عباس عن هاتين الآيتين التي في النساء: { ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم }.... إلى آخر الآية، والتي في الفرقان:

نامعلوم صفحہ