695

حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن رجل، عن مجاهد، نحوه. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: { إن الذين يشترون بعهد الله وأيمنهم ثمنا قليلا }... الآية، إلى: { ولهم عذاب أليم } أنزلهم الله بمنزلة السحرة. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة أن عمران بن حصين كان يقول: من حلف على يمين فاجرة يقتطع بها مال أخيه فليتبوأ مقعده من النار، فقال له قائل: شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال لهم: إنكم لتجدون ذلك، ثم قرأ هذه الآية: { إن الذين يشترون بعهد الله وأيمنهم ثمنا قليلا }... الآية. حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي، قال: ثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن هشام، قال: قال محمد عن عمران بن حصين: من حلف على يمين مصبورة فليتبوأ بوجهه مقعده من النار، ثم قرأ هذه الآية كلها: { إن الذين يشترون بعهد الله وأيمنهم ثمنا قليلا }. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا ابن المبارك، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، قال: إن اليمين الفاجرة من الكبائر، ثم تلا: { إن الذين يشترون بعهد الله وأيمنهم ثمنا قليلا }. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، أن عبد الله بن مسعود، كان يقول: كنا نرى ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أن من الذنب الذي لا يغفر يمين الصبر إذا فجر فيها صاحبها.

[3.78]

يعني بذلك جل ثناؤه: وإن من أهل الكتاب، وهم اليهود الذين كانوا حوالي مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، على عهده من بني إسرائيل. والهاء والميم في قوله: { منهم } عائدة على أهل الكتاب الذين ذكرهم في قوله:

ومن أهل الكتب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك

[آل عمران: 75]. وقوله: { لفريقا } يعني: جماعة { يلوون } يعني: يحرفون، { ألسنتهم بالكتب لتحسبوه من الكتب } يعني: لتظنوا أن الذي يحرفونه بكلامهم من كتاب الله وتنزيله، يقول الله عز وجل:وما ذلك الذي لووا به ألسنتهم، فحرفوه وأحدثوه من كتاب الله ويزعمون أن ما لووا به ألسنتهم من التحريف والكذب والباطل فألحقوه في كتاب الله من عند الله، يقول: مما أنزله الله على أنبيائه، وما هو من عند الله، يقول: وما ذلك الذي لووا به ألسنتهم، فأحدثوه مما أنزله إلى أحد من أنبيائه، ولكنه مما أحدثوه من قبل أنفسهم، افتراء على الله.يقول عز وجل: { ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون } يعني بذلك: أنهم يتعمدون قيل الكذب على الله، والشهادة عليه بالباطل، والإلحاق بكتاب الله ما ليس منه طلبا للرياسة والخسيس من حطام الدنيا. وبنحو ما قلنا في معنى: { يلوون ألسنتهم بالكتب } قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: { وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتب } قال: يحرفونه. حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد ، عن قتادة: { وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتب } حتى بلغ: { وهم يعلمون } هم أعداء الله اليهود حرفوا كتاب الله وابتدعوا فيه، وزعموا أنه من عند الله. حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، مثله. حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: { وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتب لتحسبوه من الكتب } وهم اليهود كانوا يزيدون في كتاب الله ما لم ينزل الله. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: { وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتب } قال: فريق من أهل الكتاب يلوون ألسنتهم، وذلك تحريفهم إياه عن موضعه. وأصل اللي: الفتل والقلب، من قول القائل: لوى فلان يد فلان: إذا فتلها وقلبها، ومنه قول الشاعر:

لوى يده الله الذي هو غالبه

يقال منه: لوى يده ولسانه يلوي ليا، وما لوى ظهر فلان أحد: إذا لم يصرعه أحد، ولم يفتل ظهره إنسان، وإنه لألوى بعيد المستمر: إذا كان شديد الخصومة صابرا عليها لا يغلب فيها، قال الشاعر:

فلو كان في ليلى شدا من خصومة

للويت أعناق الخصوم الملاويا

[3.79]

نامعلوم صفحہ