680

[آل عمران: 61]. حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: { إن مثل عيسى عند الله كمثل ءادم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون } ، وذلك أن رهطا من أهل نجران قدموا على محمد صلى الله عليه وسلم، وكان فيهم السيد والعاقب، فقالوا لمحمد: ما شأنك تذكر صاحبنا؟ فقال:

" «من هو؟» قالوا: عيسى، تزعم أنه عبد الله، فقال محمد: «أجل إنه عبد الله». قالوا له: فهل رأيت مثل عيسى، أو أنبئت به؟ ثم خرجوا من عنده، فجاءه جبريل صلى الله عليه وسلم بأمر ربنا السميع العليم، فقال: قل لهم إذا أتوك: { إن مثل عيسى عند الله كمثل ءادم } "

.. إلى آخر الآية. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: { إن مثل عيسى عند الله كمثل ءادم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون }: ذكر لنا أن سيدي أهل نجران وأسقفيهم، السيد والعاقب، لقيا نبي الله صلى الله عليه وسلم، فسألاه عن عيسى؟ فقالا: كل آدمي له أب فما شأن عيسى لا أب له؟ فأنزل الله عز وجل فيه هذه الآية: { إن مثل عيسى عند الله كمثل ءادم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون }. حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: { إن مثل عيسى عند الله كمثل ءادم خلقه من تراب } لما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسمع به أهل نجران، أتاه منهم أربعة نفر من خيارهم، منهم: العاقب، والسيد، وماسرجس، وماريحز، فسألوه ما يقول في عيسى؟ فقال:

" هو عبد الله وروحه وكلمته "

، قالوا هم: لا، ولكنه هو الله، نزل من ملكه، فدخل في جوف مريم، ثم خرج منها فأرانا قدرته وأمره، فهل رأيت قط إنسانا خلق من غير أب؟ فأنزل الله عز وجل: { إن مثل عيسى عند الله كمثل ءادم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون }. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريح، عن عكرمة، قوله: { إن مثل عيسى عند الله كمثل ءادم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون }. قال: نزلت في العاقب والسيد من أهل نجران، وهما نصرانيان. قال ابن جريج: بلغنا أن نصارى أهل نجران قدم وفدهم على النبي صلى الله عليه وسلم، فيهم السيد والعاقب، وهما يومئذ سيدا أهل نجران، فقالوا: يا محمد فيم تشتم صاحبنا؟ قال:

" من صاحبكما؟ "

قالا: عيسى ابن مريم، تزعم أنه عبد. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" أجل إنه عبد الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه "

، فغضبوا وقالوا: إن كنت صادقا، فأرنا عبدا يحيي الموتى، ويبرىء الأكمه، ويخلق من الطين كهيئة الطير، فينفخ فيه، الآية... لكنه الله! فسكت حتى أتاه جبريل، فقال: يا محمد

لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم

نامعلوم صفحہ