664

ومن البكور قول جرير:

ألا بكرت سلمى فجد بكورها

وشق العصا بعد اجتماع أميرها

ويقال من ذلك: بكر النخل يبكر بكورا، وأبكر يبكر إبكارا، والباكور من الفواكه: أولها إدراكا. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: { وسبح بالعشى والإبكر } قال: الإبكار: أول الفجر، والعشي، ميل الشمس حتى تغيب. حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.

[3.42]

يعني بذلك جل ثناؤه: والله سميع عليم

إذ قالت امرأت عمرن رب إنى نذرت لك ما في بطنى محررا

[آل عمران: 35]، { وإذ قالت الملئكة يمريم إن الله اصطفك }. ومعنى قوله: { اصطفك } اختارك واجتباك لطاعته، وما خصك به من كرامته. وقوله: { وطهرك } يعني: طهر دينك من الريب والأدناس التي في أديان نساء بني آدم. { واصطفك على نساء العلمين } يعني: اختارك على نساء العالمين في زمانك بطاعتك إياه، ففضلك عليهم. كما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:

" خير نسائها مريم بنت عمران، وخير نسائها خديجة بنت خويلد "

يعني بقوله: خير نسائها: خير نساء أهل الجنة. حدثني بذلك الحسين بن علي الصدائي، قال: ثنا محاضر بن المورع، قال: ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر، قال: سمعت عليا بالعراق، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

نامعلوم صفحہ