جامع البيان في تفسير القرآن
جامع البيان في تفسير القرآن
[2.225]
اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: { لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم } وفي معنى اللغو. فقال بعضهم في معناه: لا يؤاخذكم الله بما سبقتكم به ألسنتكم من الأيمان على عجلة وسرعة، فيوجب عليكم به كفارة إذا لم تقصدوا الحلف واليمين، وذلك كقول القائل: فعل هذا والله، أو أفعله والله، أو لا أفعله والله، على سبوق المتكلم بذلك لسانه بما وصل به كلامه من اليمين. ذكر من قال ذلك: حدثني إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، قال: ثنا عتاب بن بشير، عن خصيف، عن عكرمة عن ابن عباس: { لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم } قال: هي بلى والله، ولا والله. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن الزهري، عن القاسم، عن عائشة في قوله: { لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم } قالت: لا والله، وبلى والله. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء، عن عائشة نحوه. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: سألت عائشة عن لغو اليمين، قالت: هو لا والله، وبلى والله، ما يتراجع به الناس. حدثنا هناد، قال: ثنا وكيع وعبدة وأبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة في قول الله { لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم } قالت: لا والله، وبلى والله. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: { لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم } قالت: لا والله، وبلى الله، يصل بها كلامه. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام بن سلم، عن عبد الملك، عن عطاء قال: دخلت مع عبيد بن عمير على عائشة فقال لها: يا أم المؤمنين قوله: { لا يؤاخذكم الله اللغو في أيمانكم } قالت: هو لا والله، وبلى والله، ليس مما عقدتم الأيمان. حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا ابن أبي ليلى، عن عطاء، قال: أتيت عائشة مع عبيد بن عمير، فسألها عبيد عن قوله: { لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم } فقالت عائشة: هو قول الرجل: لا والله، وبلى والله، ما لم يعقد عليه قلبه. حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية قال: أخبرنا ابن جريج، عن عطاء، قال: انطلقت مع عبيد بن عمير إلى عائشة وهي مجاورة في ثبير، فسألها عبيد عن لغو اليمين، فقالت: لا والله، وبلى والله. حدثنا محمد بن موسى الحرسي، قال: ثنا حسان بن إبراهيم الكرماني، قال: ثنا إبراهيم الصائغ، عن عطاء في قوله: { لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم } قال: قالت عائشة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" هو قول الرجل في بيته كلا والله وبلى والله "
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة في قوله: { لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم } قالت: هم القوم يتدارؤن في الأمر، فيقول هذا: لا والله، وبلى والله، وكلا والله، يتدارؤن في الأمر لا تعقد عليه قلوبهم. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن الشعبي في قوله: { لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم } قال: قول الرجل: لا والله، وبلى والله، يصل به كلامه ليس فيه كفارة. حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا المغيرة، عن الشعبي، قال: هو الرجل يقول: لا والله، وبلى والله، يصل حديثه. حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا بشر بن المفضل، قال: ثنا ابن عون، قال: سألت عامرا عن قوله: { لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم } قال: هو لا والله، وبلى والله. حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي جميعا، عن ابن عون، عن الشعبي مثله. حدثني يعقوب بن إبراهيم وابن وكيع، قالا: ثنا ابن علية، قال: ثنا أيوب، قال: قال أبو قلابة في «لا والله وبلى والله»: أرجو أن يكون لغة. وقال يعقوب في حديثه: أرجو أن يكون لغوا. وقال ابن وكيع في حديثه: أرجو أن يكون لغة، ولم يشك. حدثنا أبو كريب وابن وكيع وهناد، قالوا: ثنا وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح، قال: لا والله، وبلى والله. حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن مالك، عن عطاء، قال: سمعت عائشة تقول في قوله: { لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم } قالت: لا والله، وبلى والله. حدثنا هناد، قال: ثنا وكيع، عن مالك بن مغول، عن عطاء، مثله. حدثنا هناد، قال: ثنا أبو معاوية، عن عاصم الأحول، عن عكرمة في قوله: { لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم } قال: هو قول الناس: لا والله وبلى والله. حدثنا سفيان بن وكيع، قال: ثنا أبو معاوية، عن عاصم، عن الشعبي وعكرمة قالا: لا والله، وبلى والله. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن عيينة عن عمرو، عن عطاء، قال: دخلت مع عبيد بن عمير على عائشة، فسألها، فقالت: لا والله، وبلى والله. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حفص، عن ابن أبي ليلى وأشعث، عن عطاء، عن عائشة: { لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم } قالت: لا والله، وبلى والله. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي وجرير، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: لا والله، وبلى والله. حدثنا ابن وكيع وهناد، قالا: ثنا يعلى، عن عبد الملك، عن عطاء، قال: قالت عائشة في قول الله: { لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم } قالت: هو قولك: لا والله، وبلى والله، ليس لها عقد الأيمان.
حدثنا هناد، قال: ثنا أبو الأحوص، عن مغيرة، عن الشعبي قال: اللغو: قول الرجل: لا والله، وبلى والله، يصل به كلامه ما لم يك شيئا يعقد عليه قلبه. حدثني يونس، قال أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو أن سعيد بن أبي هلال حدثه أنه سمع عطاء بن أبي رباح يقول: سمعت عائشة تقول: لغو اليمين قول الرجل: لا والله، وبلى والله فيما لم يعقد عليه قلبه. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال عمرو: وحدثني عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين النوفلي، عن عطاء، عن عائشة، بذلك. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن الحكم، عن مجاهد في قوله: { لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم } قال: الرجلان يتبايعان، فيقول أحدهما: والله لا أبيعك بكذا وكذا، ويقول الآخر: والله لا أشتريه بكذا وكذا فهذا اللغو لا يؤاخذ به. وقال آخرون: بل اللغو في اليمين: اليمين التي يحلف بها الحالف وهو يرى أنه كما يحلف عليه ثم تبين غير ذلك وأنه بخلاف الذي حلف عليه. ذكر من قال ذلك: حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرني ابن نافع، عن أبي معشر، عن محمد بن قيس، عن أبي هريرة أنه كان يقول: لغو اليمين: حلف الإنسان على الشيء يظن أنه الذي حلف عليه، فإذا هو غير ذلك. حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: { لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم } واللغو: أن يحلف الرجل على الشيء يراه حقا وليس بحق. حدثنا المثنى، قال: ثنا أبو صالح: قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: { لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم } هذا في الرجل يحلف على أمر إضرار أن يفعله فلا يفعله، فيرى الذي هو خير منه، فأمره الله أن يكفر عن يمينه ويأتي الذي هو خير. ومن اللغو أيضا: أن يحلف الرجل على أمر لا يألو فيه الصدق وقد أخطأ في يمينه، فهذا الذي عليه الكفارة ولا إثم عليه. حدثنا ابن بشار وابن المثنى، قالا : ثنا أبو داود، قال: ثنا هشام، عن قتادة، عن سليمان بن يسار في قوله: { لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم } قال: خطأ غير عمد. حدثنا ابن بشار قال: ثنا ابن أبي عدي، عن عوف، عن الحسن في هذه الآية: { لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم } قال: هو أن تحلف على الشيء وأنت يخيل إليك أنه كما حلفت وليس كذلك فلا يؤاخذه الله ولا كفارة، ولكن المؤاخذة والكفارة فيما حلف عليه على علم.
حدثنا هناد وابن وكيع، قالا: ثنا وكيع، عن الفضل بن دلهم، عن الحسن، قال: هو الرجل يحلف على اليمين لا يرى إلا أنه كما حلف. حدثنا سفيان، قال: ثنا أبو معاوية، عن عاصم، عن الحسن: { لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم } قال: هو الرجل يحلف على اليمين يرى أنها كذلك، وليست كذلك. حدثنا هناد، قال: ثنا عبدة، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن في قوله: { لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم } قال: هو الرجل يحلف على الشيء، وهو يرى أنه كذلك، فلا يكون كما قال فلا كفارة عليه. حدثنا هناد وأبو كريب وابن وكيع، قالوا: ثنا وكيع، عن سفيان، وحدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: { لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم } قال: هو الرجل يحلف على اليمين لا يرى إلا أنها كما حلف عليه، وليست كذلك. حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح في قول الله: { لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم } قال: من حلف بالله ولا يعلم إلا أنه صادق فيما حلف. حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: { لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم } حلف الرجل على الشيء وهو لا يعلم إلا أنه على ما حلف عليه فلا يكون كما حلف، كقوله: إن هذا البيت لفلان وليس له، وإن هذا الثوب لفلان وليس له. حدثنا هناد، قال: ثنا أبو الأحوص ، عن مغيرة، عن إبراهيم في قوله: { لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم } قال: هو الرجل يحلف على الشيء يرى أنه فيه صادق. حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم في قوله: { لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم } قال: هو الرجل يحلف على الأمر يرى أنه كما حلف عليه فلا يكون كذلك، قال: فلا يؤاخذ بذلك. قال: وكان يحب أن يكفر. حدثنا موسى بن عبد الرحمن المسروقي، قال: ثنا الجعفي، عن زائدة، عن منصور، قال: قال إبراهيم: { لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم } قال: أن يحلف على الشيء وهو يرى أنه صادق وهو كاذب، فذلك اللغو لا يؤاخذ به. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن منصور، عن إبراهيم نحوه، إلا أنه قال: إن حلفت على الشيء وأنت ترى أنك صادق وليس كذلك. حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أبو إدريس، قال: أخبرنا حصين، عن أبي مالك أنه قال: اللغو: الرجل يحلف على الأيمان، وهو يرى أنه كما حلف. حدثني إسحاق بن حبيب بن الشهيد، قال: ثنا عتاب بن بشير، عن خصيف، عن زياد، قال: هو الذي يحلف على اليمين يرى أنه فيها صادق.
حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، قال: ثنا بكير بن أبي السميط، عن قتادة في قوله: { لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم } قال: هو الخطأ غير العمد، الرجل يحلف على الشيء يرى أنه كذلك وليس كذلك. حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن منصور ويونس، عن الحسن قال: اللغو: الرجل يحلف على الشيء يرى أنه كذلك فليس عليه فيه كفارة. حدثنا هناد وابن وكيع قال هناد: حدثنا وكيع وقال ابن وكيع: حدثني أبي، عن عمران بن حدير قال: سمعت زرارة بن أوفى قال: هو الرجل يحلف على اليمين لا يرى إلا أنها كما حلف. حدثنا أحمد بن حازم، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا عمر بن بشير، قال: سئل عامر عن هذه الآية : { لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم } قال: اللغو: أن يحلف الرجل لا يألو عن الحق فيكون غير ذلك، فذلك اللغو الذي لا يؤاخذ به. حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: { لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم } فاللغو: اليمين الخطأ غير العمد، أن تحلف على الشيء وأنت ترى أنه كما حلفت عليه ثم لا يكون كذلك، فهذا لا كفارة عليه، ولا مأثم فيه. حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: { لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم } أما اللغو: فالرجل يحلف على اليمين، وهو يرى أنها كذلك فلا تكون كذلك، فليس عليه كفارة. حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع في قوله: { لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم } قال: اللغو: اليمين الخطأ في غير عمد أن يحلف على الشيء وهو يرى أنه كما حلف عليه، وهذا ما ليس عليه فيه كفارة. حدثنا هناد، قال: ثنا أبو الأحوص، عن حصين، عن أبي مالك، قال: أما اليمين التي لا يؤاخذ بها صاحبها فالرجل يحلف على اليمين وهو يرى أنه فيها صادق، فذلك اللغو. حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين عن أبي مالك مثله، إلا أنه قال: الرجل يحلف على الأمر، يرى أنه كما حلف عليه فلا يكون كذلك، فليس عليه فيه كفارة، وهو اللغو. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني معاوية بن صالح، عن يحيى بن سعيد، وعن ابن أبي طلحة كذا قال ابن أبي جعفر قالا: من قال: والله لقد فعلت كذا وكذا وهو يظن أن قد فعله، ثم تبين أنه لم يفعله، فهذا لغو اليمين، وليس عليه فيه كفارة. حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن رجل، عن الحسن في قوله: { لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم } قال: هو الخطأ غير العمد، كقول الرجل: والله إن هذا لكذا وكذا وهو يرى أنه صادق ولا يكون كذلك .
قال معمر: وقاله قتادة أيضا. حدثني ابن البرقي، قال: ثنا عمرو، قال: سئل سعيد عن اللغو في اليمين، قال سعيد وقال مكحول: الخطأ غير العمد، ولكن الكفارة فيما عقدت قلوبكم. حدثني ابن البرقي، قال: ثنا عمرو، عن سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول أنه قال: اللغو الذي لا يؤاخذ الله به: أن يحلف الرجل على الشيء الذي يظن أنه فيه صادق، فإذا هو فيه غير ذلك، فليس عليه فيه كفارة، وقد عفا الله عنه. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم في قوله: { لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم } قال: إذا حلف على اليمين وهو يرى أنه فيه صادق وهو كاذب، فلا يؤاخذ به، وإذا حلف على اليمين وهو يعلم أنه كاذب، فذاك الذي يؤاخذ به. وقال آخرون: بل اللغو من الأيمان التي يحلف بها صاحبها في حال الغضب على غير عقد قلب ولا عزم، ولكن وصلة للكلام. ذكر من قال ذلك. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا مالك بن إسماعيل، عن خالد، عن عطاء، عن رستم، عن ابن عباس، قال: لغو اليمين: أن تحلف وأنت غضبان. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا أبو حمزة، عن عطاء، عن طاوس، قال: كل يمين حلف عليها رجل وهو غضبان فلا كفارة عليه فيها، قوله: { لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم } وعلة من قال هذه المقالة. ما حدثني به أحمد بن منصور المروزي، قال: ثنا عمر بن يونس اليمامي، قال: ثنا سليمان بن أبي سليمان الزهري، عن يحيى بن أبي كثير، عن طاوس، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" لا يمين في غضب "
وقال آخرون، بل اللغو في اليمين: الحلف على فعل ما نهى الله عنه، وترك ما أمر الله بفعله. ذكر من قال ذلك: حدثنا هناد، قال: ثنا حفص بن غياث، عن داود بن أبي هند، عن سعيد بن جبير، قال: هو الذي يحلف على المعصية، فلا يفي ويكفر يمينه قوله : { لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم }. حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا داود، عن سعيد بن جبير، قال: لغو اليمين أن يحلف الرجل على المعصية لله لا يؤاخذه الله بإيفائها. حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن داود، عن سعيد بن جبير بنحوه، وزاد فيه: قال: وعليه كفارة. حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثني عبد الأعلى ويزيد بن هارون، عن داود، عن سعيد بنحوه.
نامعلوم صفحہ