جامع بيان العلم وفضله
جامع بيان العلم وفضله
ایڈیٹر
أبو الأشبال الزهيري
ناشر
دار ابن الجوزي
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م
پبلشر کا مقام
السعودية
٩١٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، نا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا رَجُلٌ، مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ قَالَ: " إِنَّ مِنْ فِتْنَةِ الْعَالِمِ أَنْ يَكُونَ الْكَلَامُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الِاسْتِمَاعِ، قَالَ: وَفِي الِاسْتِمَاعِ سَلَامَةٌ وَزِيَادَةٌ فِي الْعِلْمِ، وَالْمُسْتَمِعُ شَرِيكُ الْمُتَكَلِّمِ وَفِي الْكَلَامِ تَوَهُّقٌ وَتُزَيُّنٌ وَزِيَادَةٌ وَنُقْصَانُ، قَالَ: وَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ يَرَى أَنَّهُ أَحَقُّ بِالْكَلَامِ مِنْ غَيْرِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَزْدَرِي الْمَسَاكِينَ وَلَا يَرَاهُمْ لِذَلِكَ مَوْضِعًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَخْزِنُ عَلِمَهُ وَيَرَى أَنَّ تَعْلِيمَهُ ضِعَةٌ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُحِبُّ أَلَّا يُوجَدَ الْعِلْمُ إِلَّا عِنْدَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَأْخُذُ فِي عِلْمِهِ مَأْخَذَ السُّلْطَانِ حَتَّى يَغْضَبَ أَنْ يُرَدَّ عَلَيْهِ مِنْ قَوْلِهِ شَيْءٌ أَوْ يُغْفَلَ عَنْ شَيْءٍ مِنْ حَقِّهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُنَصِّبُ نَفْسَهُ لِلْفُتْيَا فَلَعَلَّهُ يُؤْتَى بِأَمْرٍ لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ فَيَسْتَحِي أَنْ يَقُولَ: لَا عِلْمَ لِي فَيَرْجُمُ فَيُكْتَبُ مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَرْوِي كُلَّ مَا سَمِعَ حَتَّى يَرْوِيَ ⦗٥٤٩⦘ كَلَامَ الْيَهُودِ، وَالنَّصَارَى إِرَادَةَ أَنْ يُعَزِّرَ كَلَامَهُ " قَالَ أَبُو عُمَرَ:
٩١١ - رُوِيَ مِثْلُ قَوْلِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ هَذَا كُلِّهِ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ مِنْ وُجُوهٍ مُنْقَطِعَةٍ يَذُمُّ فِيهَا كُلَّ مَنْ كَانَ فِي هَذِهِ الطَّبَقَاتِ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَيُوعِدُهُمْ عَلَى ذَلِكَ بِالنَّارِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
1 / 548