712

جامع الآثار في السیر ومولد المختار

جامع الآثار في السير ومولد المختار

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
عثمانی

الأمة على أن السجود لآدم عليه السلام لم يكن سجود عبادة، وإنما كان على أحد وجهين:

إما سلام الأعاجم بانحناء والتعظيم.

وإما وضعه قبلة، كالسجود للكعبة وبيت المقدس، وهو الأقوى لقوله تعالى: {فقعوا له ساجدين}، ولم يكن على معنى التعظيم، وإنما صدر على وجه الإلزام للعبادة واتخاذه قبلة، وقد نسخ الله عز وجل جميع ذلك في هذه الملة.

قلت: تمثيله السجود للكعبة وبيت المقدس، وقوله: "هو الأقوى" حسن، لكن عقبه بقوله: ولم يكن على معنى التعظيم، فإن أراد تعظيم الأعاجم بسجودها فحسن وإلا فقد صح في حديث الشفاعة: «إن الناس يرغبون إلى آدم عليه السلام فيقولون: يا آدم، أنت أبو البشر، خلقك الله بيده، وأسجد لك لملائكته»، فلو لم يكن في السجود له فضيلة عظم بها لما ذكروه. والله أعلم.

وفي "تفسير شيبان بن عبد الرحمن النحوي": عن قتادة قال: وذكر لنا: أن الله تعالى لما أخذ في خلق آدم عليه السلام قالت الملائكة: ما الله بخالق خلقا هو أعلم منا ولا أكرم على الله منا.

قال: فابتليت الملائكة بخلق آدم عليه السلام.

قال: ويبتلي الله عباده بما شاء، ليعلم من يطيعه ومن يعصيه.

صفحہ 219