860

جامع ابو الحسن البسيوی

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

فأما إن ظاهر ثم طلق فسبق أجل الطلاق أجل الظهار انهدم الظهار. فإذا وقع كله في وقت واحد، فقد قيل: تبين بتطليقتين، وإن بانت بالظهار والطلاق ثم لم يردها، ثم فعل وهي ليس بزوجة له انهدم الظهار، ولو تزوجها من بعد انقضاء /641/ الطلاق.

فأما إن تزوجها ومضى أجل الظهار الذي حلف به وهي معه بانت بالظهار، وعلى قول: تلزمه في كل هذا كفارة الظهار، ولا يطأ حتى يكفر ولا وقت عليه. ولو كفر بعد أن مضى الأجل وبانت بالطلاق ثم تزوجها أجزت عنه تلك الكفارة.

وإذا قال لامرأته ليست بزوجة له: هي عليه كظهر أمه لم يكن عليه ظهار في ذلك.

فإذا قال: هي عليه كظهر أمه إن تزوجها؛ فعليه الكفارة ولا وقت عليه. وقال قوم: هو ظهار ووقته كوقت الظهار. وقد قيل: لا ظهار في ذلك. وقد قلت: إنه إن ظاهر منها إن تزوجها، ثم تزوجها أن الكفارة عليه ولا وقت عليه. وقلت: لا يطأ حتى يكفر، وقد كثر الاختلاف.

والظهار من الزوجة الأمة كالظهار من الحرة، وفي الأجل اختلاف.

ومن ظاهر من أمته التي يطؤها، فلا يطؤها حتى يكفر، ولا يجزئه فيها غير العتق. وإن لم تكن إلا هي فإنه يعتقها؛ لأنه يملك رقبتها.

ولا ظهار لعبد إلا بإذن مولاه. وإن أمره فظاهر كان ظهارا، والكفارة في مال مولاه، ولا يطأ حتى يكفر عنه كفارة الظهار بإذن مولاه. وقال قوم: لا يلزمه. ورأى: أنه إذا ظاهر بإذن مولاه؛ أن الظهار يلزمه، ويكفر بإذن مولاه.

فإذا آلى الرجل من امرأته وظاهر منها، فإذا خلا أربعة أشهر وبانت بالظهار؛ انهدم الإيلاء إذا مضى أجله وهي بائنة.

صفحہ 131