809

جامع ابو الحسن البسيوی

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

ومن حلف بطلاق امرأته ألا يبيع بيعا، فأقال في بيع فإنها تطلق؛ لأن الإقالة بيع، والقياض بيع، والبدل بيع، وفي هذا يقع الطلاق. وكذلك التولية بيع.

والذي جعل طلاق امرأته في يدها، فطلقت نفسها وهو مريض ومات، فإنها لا ترثه؛ لأن ذلك جاء منها.

والذي له زوجتان وقد جاز بواحدة ولم يدخل بالأخرى فطلق واحدة تطليقة، ولم يعلم أيهما طلق. فأما التي دخل بها فلها الصداق تام، والميراث بينهما في العدة. وأما التي لم يدخل بها فعليها يمين ما تعلم أنها هي المطلقة، ثم لها الميراث والصداق. وإن أقرت أنها هي المطلقة فلها نصف الصداق، ولا ميراث لها؛ لأنها بانت منه حين طلقها. فإن كان طلقها في المرض ضرارا فإنهما يرثان في ذلك.

فأما إن كان طلق ثلاثا ولم يعلم أيتهما طلق فإن الصداق للتي دخل بها تام، والميراث في العدة إن كان ضرارا في المرض، وورثتا أيضا. وإن لم يكن في المرض /601/ كان الميراث بينهما إذا لم يعلم أيتهن المطلقة، مع يمين كل واحدة منهن للأخرى ما لم تعلم أنها هي المطلقة.

والتي لم يدخل بها أيضا الصداق تام حيث لم تعلم أنها هي المطلقة، ولهما الميراث والصداق حيث لم تعلم أيتهما طلق، وعليهما اليمين لبعضهما بعض في الميراث.

ومن حلف بطلاق امرأته أنه لا يلبس ثوبا من غزلها، فلبس ثوبا فيه من غزلها؛ لم تطلق حتى يلبس ثوبا كاملا من غزل امرأته.

ومن حلف لا يلبس غزل امرأته، فلبس ثوبا فيه من غزلها طلقت. ولو انخرق وخيط بشيء من غزلها طلقت. وإن أعطت من غزل لها فهو من غزلها أيضا.

ومن حلف لا يأكل خبز امرأته، فأعطت من خبز لها فهو خبزها أيضا. ولو أعطت من طرح لها بعدما عجنت وصفحت فهو خبزها أيضا. وإن عجنت وصفح غيرها وطرح فأكل لم يحنث.

صفحہ 80