778

جامع ابو الحسن البسيوی

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

والمستحاضة إذا غسلت للصلاة لفت على الفرج بثوب أو خرقة لحال الدم، وصلت بالثوب الطاهر من الدم إن كان الدم سائلا أو قاطرا تخاف أن يقع في الثياب. وقيل: تحفر حفرة يسيل فيها وتصلي، وتشاجي ثيابها عن الدم، كما روي عن عائشة "أن أخت زينب استحيضت فكانت تغتسل وتقعد في مركز لأختها زينب حتى تعلو حمرة الدم الماء لشدة ما كان يأتيها من ذلك".

وإن غسلت المستحاضة من الدم وهي ترى الطهر ثم لم تر دما بعد ذلك فلا يلزمها غير ||ذلك|| الغسل.

وإن غسلت وفيها الدم فإنها إن طهرت اغتسلت غسل التعبد إذا طهرت، أو رأت الطهر بعد ذلك.

واختلفوا في المستحاضة إذا اغتسلت للصلاتين /577/ ثم أرادت أن تبدل صلوات؛ فقال قوم: تغسل للبدل وإن جاء وقت الفريضة غسلت لها أيضا. وقال آخرون: ما كانت في موضعها ذلك صلت بذلك الغسل، وإن تحولت منه غسلت للنافلة.

وإن كان صفرة أو كدرة توضأت وصلت.

وقال قوم: إذا كان وقت الحيض أقل من عشرة أيام، ووقت النفاس أقل من أربعين يوما ثم مد بها الدم بعد وقتها؛ فإنها تنتظر في الحيض يوما أو يومين، وفي النفاس يومين أو ثلاثا؛ ثم تغسل وتصلي. وإن كان الحيض عشرا والنفاس أربعين فإنها لا تنتظر ولا تزيد شيئا.

واختلفوا في النفاس؛ فقال قوم: هو ستون يوما. وقال قوم: تسعون يوما. وقال قوم: أربعون يوما. وكذلك روي عن النبي ^ أنه قال: «النفاس أربعون يوما» ولا تنتظر بعد الأربعين.

وأما أقل النفاس متى ما انقطع عليها الدم فعليها الغسل والصلوات، وأكثره أربعون يوما، ولا يطؤها زوجها حتى تتم الأربعون. وقد قيل: إن طلحة تعرضت له امرأته فقال: "نهينا أن نقرب النساء حتى تتم الأربعون يوما".

صفحہ 49