747

جامع ابو الحسن البسيوی

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

ومن جاز بامرأة تزوجها ولم يقدر على نكاحها لعلة فيه أو لسبب أذهب ذلك عنه، أجل سنة، فإن قدر على نكاحها فله ذلك وهي زوجته. وإن انقضت /553/ السنة ولم يقدر على نكاحها، فلها الخروج منه بهذه العلة، ولها حقها عليه كاملا بما مس من فرجها أو نظر إليه؛ لأن العجز جاء منه.

وقد روي عن بعض الصحابة -الشك مني- أو بعض الخلفاء أو غيرهم أنه حكم بذلك، وقال: إنما جاء العجز منك؛ فأوجب الصداق لما مس أو نظر، واتفق أصحابنا على أنه يحكم عليه بفراقها إذا كانت [كذلك] ويفارقها وتأخذ صداقها بما نال منها من النظر والمس.

والنكاح ينفسخ بالعنة، والخصي والمجبوب ومن لا نكاح فيه إذا طلب ذلك بعد المدة -والله أعلم بذلك وأحكم وبه التوفيق-؛ لأن الآفة في ذهاب النكاح هي العنة.

والعنين إذا صح ذلك منه ولم يكن فيه جماع؛ فإنه يفرق بينهما بعد المدة التي يمددها. وقالوا: سنة.

وإذا زوج الوصي أو العم أو الأخ وأنكرت المرأة التزويج لم يثبت ذلك إلا أن تصح بينة عادلة برضا المرأة بالتزويج والزوج.

وتزويج العم -ولو زوج- ولها وصي حي فرضيت به؛ فإنه لا يفرق بينهما، وإن أنكرت بعد الرضا فلا كراهية لها. ولو أنكرت الأخ والوصي وقد زوج العم أن ذلك ثابت مع رضا المرأة، ولا يفرق بينهما؛ لأن التزويج إنما هو إلى رضا المرأة؛ لقول الرسول ^: «استأمروا النساء في أبضاعهن».

114- باب:

صفحہ 18