جامع ابو الحسن البسيوی
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
فأما من كان صبيا فنظر أو مس فرج صبية أو تناوله بذكره، فلما بلغ أراد أن يتزوجها؛ فقد أجاز له بعض الفقهاء تزويجها، ولا تحرم عليه ما كانا صبيين. وقال قوم: لو جاز بها فإن ذكره مثل أصبعه، وحد الصبي حتى يبلغ النكاح.
وقد اختلفوا في البالغ إذا إذا نظر فرج صبية عمدا؛ فمنهم: من شدد في تزويجها. ومنهم: من لم يحرم نكاحها إلا أن تكون دعته نفسه إلى تزويجها لما نظر منها؛ فإنه لا يتزوجها عندهم.
ومن مس فرج أم امرأته عمدا أو خطأ حرمت عليه امرأته. وأما النظر فحتى ينظر عمدا، ولا بأس بالخطأ، ولا تحرم |عليه| بذلك.
وليس والد امرأته مثل أمها، فلا تحرم عليه امرأته بنظره إلى فرج والدها ولا مسه. فإن جامعه فسدت عليه امرأته، وإن وطئه من قبل فلا يحل له تزويج ابنته أبدا.
ولا تحرم عليه امرأته بنظره إلى دبر أم امرأته.
ومن نظر فرج امرأة لم يحل لابنه أن يتزوجها ولا لأبيه. فأما الوالد إذا نظر فرج امرأة ابنه لم تحرم على ابنه؛ لأنها ذات محرم منه.
وكذلك من نظر إلى فرج أمه متعمدا لم يضر ذلك أباه.
ومن نظر فرج امرأة في الليل فلا بأس عليه في تزويجها. وإن نظر فرج أمها لم تحرم عليه تزويج ابنتها؛ لأن الليل لباس ولو كان في القمر؛ لأن الله قد جعل الليل لباسا، وقد علم أن فيه الظلام والقمر.
فأما من نظر بالنار أو بالنهار في الماء فلا يتزوجها. وإن نظر الفرج في ظل الماء فلا بأس. ومن نظر فرج امرأة في المرآة فلا يتزوجها، وأرجو أن فيها اختلافا، ولا بأس بتزويجها.
ومن نظر فرج البنات حرمن هن وبناتهن وإن سفلن، وأمهاتهن وإن علون، كذلك في الرضاع لا يتزوج البنات وما ولدن، والأمهات وإن علون بالغ ما بلغ.
صفحہ 347