702

جامع ابو الحسن البسيوی

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

وإن كان أحد الزوجين عبدا أو ذميا أو مسلما أو كانوا حرين، فعلى من ادعى البينة إذا أنكر من هو في يده. وفي هذا رأى آخر: أن الزوجة إنما تصدق فيما يكون يعرف بها، كذلك الزوج. وما كان من آلة المرأة صدقت فيه. ولا تصدق في الدواب، وأردية الرجال والسيف ومثله، والأول هو القول [الأصح]؛ لأن كل من في يده شيء فالقول فيه قوله.

والذي يوصي لابنه ويقول له مثل ما أعطى ابنه الآخر فذلك جائز. وإن قال ابنه الأول: إنه لم يعطه أبوه شيئا؛ فعلى من أوصي له البينة، وإن عجز فيمين الابن.

فأما إن صح وقد أوصى لرجل بثلث ماله وعليه دين، فإن الدين يخرج من رأس ماله، ثم يأخذ الموصى له ثلث بقية ماله، ثم يأخذ الولد مثلما أعطى أخاه، وهذا يجوز على الأخ وحده، ولا يجوز على بقية الورثة؛ لأنهم لم يعطوا شيئا.

وإذا قال: قد جعلت فلانا وصيي فهو وصيه.

وإن قال: قد جعلت فلانا وكيلي بعد موتي في مالي وولدي فهو بمنزلة الوصي، وإن لم يقل: بعد موتي لم يقم مقام الوصي ولا يثبت. وإذا مات انتقض ذلك.

ومن أوصى للفقراء بجزء من ماله؛ فللورثة قسم المال، ويتبع الفقراء كل واحد من الجزء الذي في يده مما أوصى لهم به، وليس لهم أن يبيعوا هذا المال، ولكن يقيم الحاكم وكيلا يقبض حصة الفقراء ويقسمها بينهم. وقد قيل: يباع ويقسم الثمن.

وإذا قال: قد أوصيت لفلان بغلام من غلماني وفلان /519/ يعرفه؛ فإنه لا يكون مصدقا إلا أن يجعله مصدقا فيما ادعى إليه من ذلك. وإذا لم يجعل له التصديق فهو شاهد، وإن جعل له التصديق؛ ففي ذلك اختلاف أيضا. وقد يكون مصدقا على قول آخر حتى يجد له حدا. وقال قوم: في الوصية مصدقا إلى الثلث.

صفحہ 322