542

جامع ابو الحسن البسيوی

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

واختلف في عبيد التجارة، ولا أرى عليه زكاة الفطر وزكاة القيمة.

وروي عن النبي ^ أنه قال: «ألا إن صدقة الفطرة على كل مسلم غني، مد من قمح، وصاع مما سوى ذلك»، وإذا كان كذلك لم يجز أقل من صاع طعام. وقد قيل: بصاع من لبن لذوي اللبن.

والروايات كلها متفقة على صدقة الفطرة صاع من طعام، إلا ما قال به بعضهم في البر: إنه نصف صاع -والله أعلم- ونحن نأخذ بالاحتياط في البر أنه صاع.

وقد روي عن النبي ^ «أنه أمر بصدقة الفطرة من رمضان قبل أن تفرض الزكاة على الصغير والكبير، والحر والعبد، صاع من تمر أو شعير، فلما فرضت الزكاة لم يأمرنا ولم ينهنا».

ووجدنا في بعض قول أهل الخلاف أنه قال: الخلفاء الأربعة وابن مسعود وابن عباس وابن عمر وأبو هريرة وعائشة وابن الزبير وأبو سعيد الخدري، وفي بعض الحديث قال: «كنا /399/ نخرج على عهد رسول الله ^ صدقة الفطر من ثلاثة أصناف: صاعا من تمر أو شعير أو أقط أو ذرة». فمن أداها مما خيره رسول الله ^ فقد أدى ما أمره رسول الله ^ به، ومن منع التخيير فقد خالف السنة والأخبار التي جاءت عن رسول الله ^ فقد اتفقوا على التخيير فيها.

واختلفوا في البر؛ فقال قوم: نصف صاع. وقال قوم: صاع.

واختلفوا في الدقيق؛ ولم يره قوم.

واللبن: قال قوم: أقط. وقال آخرون: لبن.

ومنهم: من لم ير القمح، وإنما يجوز الطعام.

وقد جاء الخبر في صاع من زبيب.

ونحن نقول بثلاثة أصناف: من التمر والحب واللبن. فمن أعطى برا أوذرة فصاعا.

وقد روي عن النبي ^ «أنه أمر بإخراجها قبل الخروج إلى المصلى».

صفحہ 162