470

جامع ابو الحسن البسيوی

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

وقال آخرون: ركعتان تمام في السفر؛ لما روي عن النبي ^ أنه قال: «صلاة السفر ركعتان تمام».

وقد اتفقوا أن صلاة السفر ركعتان إلا المغرب. ونحن نقول بذلك لسنة رسول الله ^؛ لأنه هو المبين لأمته، وقد عرفهم صلاة الحضر وصلاة السفر، ولولا ذلك لما عقلوه.

والسفر الذي يجوز فيه صلاة السفر فرسخان معنا؛ لما روي عن النبي ^ «أنه كان إذا خرج من يثرب حاجا أو غازيا صلى صلاة السفر في الحليفة»، وبينهما فرسخان من المدينة.

وقد روى بعض: أن النبي ^ خرج من المدينة بأصحابه حتى إذا صار في الحليفة صلى فيها صلاة السفر ركعتين ثم رجع، فسئل عن ذلك فقال: «أردت أن أعرفكم صلاة السفر»، أو قال: «حد السفر»، فبهذا تعلقنا، ولم نأخذ بقول من قال بمسيرة ثلاثة أيام.

والاتفاق من أصحابنا وبعض مخالفيهم أن المسافر ما لم يدخل بلده وعمرانه لم يصر مقيما.

وكذلك إذا خرج منه يريد سفرا يتعدى فيه الفرسخين صلى صلاة السفر حتى يرجع. (والفرسخ قيل: اثنا عشر ألف ذراع).

وما كان المسافر في حد السفر فهو يصلي صلاة السفر حتى يرجع إلى بلده أو ينوي المقام في موضع. ألا ترى أن رسول الله ^ كان إذا سافر صلى صلاة السفر حتى يرجع، كذلك الأئمة من بعده.

ومن نوى المقام في سفره فقد لزمه صلاة المقيم، فإن عزم على الخروج فهو على تمام الصلاة حتى يخرج ويصلي صلاة السفر.

والصبي تبع لوالديه في الصلاة حتى يبلغ، فإذا بلغ لم يكن تبعا لهما.

والعبد تبع لمولاه في الصلاة.

والمرأة تبع لزوجها أيضا، إلا أن يكون لها شرط سكن في موضع معلوم.

صفحہ 90