جامع ابو الحسن البسيوی
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
ووضع ركعاته عن نظائر الفرض لا على منازل النفل، وأفرد له من الوقت ما ذكره من بعد صلاة العشاء الآخرة، وقد أضيفت إلى العشاء كإضافة فرض الوتر لاحق به في الحكم. وقد قيل: إن وقتها من بعد العشاء الآخرة إلى طلوع الفجر، ولا تصلى جماعة إلا في شهر رمضان، ويقرأ فيها الحمد وسورة في كل ركعاتها.
وهي ثلاث ركعات للرواية عن النبي ^ «أنه كان يوتر بثلاث ركعات لا يسلم إلا في أخراهن»، وكذلك روت عائشة «أن النبي ^ لم يكن يسلم في الوتر إلا تسليمة»، وروت أيضا: «أنه كان يوتر بثلاث»، فالوتر لا نظائر له في النوافل، وله النظائر في الواجبات.
ولا أذان له ولا إقامة ولا جماعة فيه، والتارك له كافر.
ومن انتقضت عليه صلاة العتمة فإنه يبدل الوتر إذا كان في وقت العتمة، وإن انقضى الوقت فإنما عليه بدل تلك العتمة وحدها.
وقد قيل: إن من ترك صلاة الوتر والختان استتيب، فإن تاب واختتن وصلى الوتر وإلا قتل. وقد قيل: لا قتل على ترك الصلاة.
وقد اختلفوا في الكفارة على تارك الوتر: فأوجبها عليه بعضهم، وأسقطها آخرون.
وما قرئ في الوتر من القرآن جاز، وفي الرواية «أن النبي ^ صلى الوتر ثلاث ركعات، قرأ في الأولى {سبح اسم ربك الأعلى}، وفي الثانية: {قل يا أيها الكافرون}، وفي الثالثة {قل هو الله أحد}».
وقد روي «أنه أوتر بواحدة»، وقد روي أنه قال: «صلاة المغرب وتر صلاة النهار، فأوتروا صلاة الليل». وقيل: إنه قال: «زادكم الله صلاة هي خير لكم من حمر النعم، وهي الوتر». /335/
وقد بلغنا أن معاوية كان يوتر بركعة، فقال ابن عباس: "ويحه، من أين عرف هذا لا أم له، أما إذا عرف ذلك فلا يزيد على ركعة".
صفحہ 80