452

جامع ابو الحسن البسيوی

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

وإن نسي الإمام السجدة الأخيرة أو القعدة ثم سلم وانصرف أتم المأمومون صلاتهم. وإن كان نسي شيئا في وسط الصلاة وقام، وصار بينهم حد ثالث فسدت صلاتهم وصلاته. وإن سبحوا له فترك؛ فقيل: يتمون صلاتهم، وقد خرج من إمامتهم. وقد قيل: تفسد صلاتهم؛ لأن صلاتهم متعلقة بصلاته؛ لأن قوله ^: «إنما جعل الإمام ليؤتم به». وينوي الصلاة بصلاته.

وإن سجد الإمام سجدة فأبطأ، فسجد من خلفه، ثم كبر وسجد هو من بعد، فإن الذين سجدوا ثلاثا لا نقض عليهم إذا لم يتعمدوا لخلافه، وإن كانوا ظنوا أنه كبر بهم وظنوا أنه ترك ذلك. وأما المتعمد /328/ للزيادة فأحب أن يبدل الصلاة، والله أعلم.

وصلاة الجماعة قد اختلفوا في معناها:

فقال قوم: فرض، وليس بفرض على كل نفس، ولكن على الكفاية. وقال آخرون: سنة على الكفاية.

وقد اتفقوا أنها سنة على الكفاية، ولو ترك ذلك الجميع كفروا. وقد قال رسول الله ^: «إن الصلاة في الجماعة تزيد على صلاة المنفرد»، فلو كان المنفرد لا صلاة له لم يقل تزيد عليها صلاة الجماعة فلما لم يبطلها ولم يلزمها النساء والمسافر والمريض والعبد وجب أن ذلك سنة على كفاية البعض.

وقد قيل: «إذا حضر العشاء والعشاء فابدؤوا بالعشاء قبل العشاء»، فهذه حجة لمن يرى ذلك إلا على الكفاية.

صفحہ 72