جامع ابو الحسن البسيوی
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
ويستحب إذا قال المقيم: "حي على الصلاة"، أن يقول: "لا حول ولا قوة إلا بالله". وإذا قال: "حي على الفلاح"، يقول: "ما شاء الله كان".
ولا ينبغي للمؤذن أن يأخذ على أذانه أجرة، وقد روي عن النبي ^ /300/أمر بعض عماله وأصحابه ألا يأخذ على أذانه أجرا، والله أعلم.
ويستحب أن يكون بين الأذان والإقامة قعدة. وقيل: «إن المؤذنين أطول أعناقا يوم القيامة»، والله أعلم ||وأحكم||، وبه التوفيق للحق والصواب.
[مسألة: الإقامة]
- وسأل عن الإقامة؟ فقد قلنا فيما تقدم مع الأذان ما فيه كفاية. وقد قيل: "||إن|| الإقامة مثنى مثنى" وتحرم.
الإقامة هي سبع عشرة كلمة؛ أولها أربع تكبيرات، كل تكبيرتين في صوت واحد. وقد قيل: إن إفراد الإقامة حدث من معاوية.
وليس للمقيم أن يترك شيئا من الإقامة، وإن نسي من الإقامة وصلى فصلاته تامة، وإن ذكر ما نسي قبل أن يصلي أعاد ما نسيه وحده.
وأحب أن لا يتكلم في الإقامة، وإن تكلم فلا نقض عليه، وإن أعاد إذا تكلم كان أحوط، وإن جاء والقوم قد صلوا أقام لنفسه، وإن دخل في صلاة القوم اجتزأ بإقامتهم.
وقد اختلفوا فيمن ترك الإقامة متعمدا: قال قوم: لا نقض عليه. وقال آخرون: يعيد تلك الصلاة.
والذي ينسى الإقامة كلها حتى صلى وأحرم، فبعض لم يلزمه الإعادة، فلا نقض لصلاته. ويكره الكلام بعد الإقامة إلا بذكر الله، وإن تكلم فلا بأس.
ومن أقيمت الصلاة وهو قائم، يستحب أن يكون قائما حتى يدخل في الصلاة، ويستقبل القبلة عند الإقامة، وإن أدبر فلا ينبغي له، ولا يؤمر بذلك، ولا نقض عليه إن فعل غير ذلك.
وإن قال المقيم: "حي على الصلاة" فأحب أن يقوم القوم، وإذا قال: "قد قامت الصلاة" وهم في حال القيام إذا كان الإمام حاضرا. وقد روي أن بلالا كان يشترط على النبي ^ أن لا يحرم حتى يتم هو الإقامة، والله أعلم.
46 - باب:
صفحہ 37