جامع ابو الحسن البسيوی
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وكذلك الجنائز لا يصلى عليها في وقت نصف النهار في الحر الشديد ولا النوافل، وروي أن ذلك لا يجوز، وأن رسول الله ^ «نهى عن الصلاة في ذلك الوقت، وأن يدفن فيها الموتى».
فأما قضاء الصلاة الفائتة بنوم أو نسيان قالوا: لا بأس أن يصلي بعد صلاة الفجر وبعد صلاة العصر، وجائز صلاة الجنازة -أيضا- ما لم يغب قرن من الشمس، أو يطلع منها قرن بالاتفاق. ولا يجوز في ذلك الوقت فريضة ولا تطوع.
وقد قيل: من صلى بعض صلاته ثم طلعت الشمس استقبل صلاته بعد طلوعها؛ لأن صلاته لا تجوز في ذلك الوقت. ويمكن أن يكون قوله: «من أدرك من العصر ركعة فقد أدرك» أن يكون ذلك قبل تحريم الصلاة عند غروب الشمس، والله أعلم بذلك.
[كتاب الطهارات]
28- باب:
مسألة: في الوضوء
- وسأل عن الفرض في الوضوء بعد العلم بالوقت، إذا قام المصلي إلى الصلاة والسنن من ذلك؟
قيل له: الفرض من ذلك في الوضوء ست خصال مجتمعة في شريعة الوضوء للصلاة؛ لأنها لا تكمل بغير ذلك.
أوله: النية للطهارة التي لا تكمل الطهارة إلا بها؛ لقول النبي ^: «الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى ».
- والماء الطاهر، لقول الله - عز وجل - : {وأنزلنا من السماء ماء طهورا} يعني: مطهرا، وقوله أيضا: {وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به}.
- وقال تعالى في ترتيب الوضوء: {يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين}، /244/ فهذا الفرض من كتاب الله تعالى.
ومن السنة عن الرسول ^ ست خصال في الوضوء:
أولها: ذكر اسم الله على الوضوء.
- وغسل اليدين قبل أن يشرعهما في الماء.
- والمضمضة.
- والاستنشاق.
- ومسح الأذنين.
صفحہ 341