جامع ابو الحسن البسيوی
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
ومن قتل بعدما قد علم فعليه دية يؤديها إلى ورثته أو جنسه من المسلمين إذا لم تكن له ورثة في الإسلام، ومن قتل منهم وقد أسلم ولم يعلم بإسلامهم فذلك خطأ في بيت المال؛ لأن رسول الله ^ كان يؤدي دية من قتل خطأ في مثل ذلك، وعليه عتق رقبة في ماله.
ومن قال: أشهد أن محمدا رسول الله ^ فلا يقتل، ويعرض عليه الإسلام.
ومن أومأ أنه مسلم من العجم ويتكلم بكلام ما يتوهم فيه، فلا يعجل في قتله حتى يعلم ما هو، فإن أسلم قبل منه؛ لأن الله حرم دماء المسلمين وأمر بالتبيين، فقال رسول الله ^:/801/«لأن تأتوني برجل قد أسلم لأحب إلي من أن تأتوني بماله ونسائه» أو قال: «بسباء ذريته»، نحوا من هذا وجدنا.
وكل من أمنه أحد من المسلمين من الأحرار البالغين والنساء، أو طمأنه بكلمة مثل قوله: لا بأس عليك، فأمانه أمان ولا يقتل؛ لأن ذمة المسلمين واحدة؛ لأن رسول الله ^ أجاز أمان زينب لابن أبي العاص، وقد قال: « المسلمون يد على من سواهم، يسعى بذمتهم أدناهم، وهم يد على عدوهم»، فمن أعطى العهد والأمان من المسلمين فأمانهم أمان إذا كان الأمان عدلا.
وكل من دخل في الأمان فهو غنيمة، فإذا كان ممن يكون غنيمة تغنم ولو أسلموا بعد الأمان في قول أصحابنا من البوارج. وأما المماليك فلا أمان لهم.
وأقل الغنيمة فلا يكون يخرج منها الخمس في أقل من خمسة دوانيق فضة أو قيمتها.
وكذلك في كنوز الجاهلية الخمس؛ لأن رسول الله ^ قال: «في الركاز الخمس».
وقد أوجب الله الخمس في الغنائم كلها؛ فما غنمته ففيه الخمس من خمسة دوانيق إلى ما أكثر، وقد يصح خمس الغنيمة من ستين سهما يخرج الخمس اثنا عشر سهما فسهم الله، وسهم الرسول #، وسهم ذوي القربى يجعله الإمام فيما يراه ||اليوم|| صلاحا للدولة، ويشتري به الخيل والسلاح، كما كان أبو بكر يفعل به.
صفحہ 154