جامع ابو الحسن البسيوی
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
فإن لم تقطع يد السارق وقد سرق سرقات؛ فإنما يقطع مرة واحدة لجماعتهم. ومن قطع على السرقة لم يؤخذ برد السرقة، وإن تاب هو ورد السرقة فهو أفضل له.
ومن ثبت عليه الحد ثم مات قبل أن يقام عليه الحد؛ فقال من قال: يؤخذ من ماله مثل ذلك.
ومن أقر أنه أخذ متاعا لفلان ثم أنكر فلا قطع عليه، ويؤخذ برد المتاع إذا أقر من غير حبس؛ لأن الإقرار في الحبس، وغير ذلك من الأخذ ضعيف.
ومتى رجع المقر بالسرقة فله الرجعة، ما لم يقع عليه أول الحد بفك يده، أو يحد حد الشفرة؛ فعند ذلك لا رجعة له.
وإذا سرق قوم ففروا إلا واحدا قطع.
والمستودع قد قيل: يقطع يد السارق، والذي سرق وديعته يرفع عليه.
ولا يجوز إقرار العبد بالسرقة على مولاه، ولا يقطع إلا بصحة البينة، ولو وجدت السرقة قائمة. ومنهم من قال: إن وجدت معه وأقر بها قطع.
والسارق إذا احتج أن المال الذي سرق له والمتاع لم يقطع.
وإن ذهبت يمين السارق فلا تقطع اليسار ويترك بلا يدين، ولكن تقطع رجله اليسرى. وكذلك إن كانت رجله اليسرى ذاهبة، وقد وجب قطعها لم تقطع اليمين مكانها. وإن كانت رجله اليسرى شلاء؛ فقد قيل: لا تقطع اليمين.
والطرار إن طر طرة وهي خارج لم تقطع.
وإن أدخل يده في كم القنان وطرها قطع، وإن حل الصرة وأخذ ما فيها قطع.
وإن دخل على قوم فسرق المتاع وشهر السلاح، فلا يلزمه أكثر من قطع يده؛ لأنه ليس بمحارب.
وإن أشهر السلاح ودخل عليك منزلك فقاتله.
وإن شهد شاهدان على رجل، فقال أحدهما: رجل من البصرة، وقال الآخر: من عمان، /791/ وشهد على أنه سرق من رجل بعينه؛ فإنه يغرم المتاع ولا يقطع.
صفحہ 141