1051

جامع ابو الحسن البسيوی

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

وامرأة قالت لزوجها: إني زنيت، قال: إن أكذبت نفسها فلا أرى عليه بأسا، وإن لم تكذب نفسها ولم يصدقها؛ فلا بأس عليه ما لم يقذفها أو يعاين ذلك منها.

وعن رجل رأى رجلا ينكح امرأته، ثم دخل بيتا فيه نفر فلا يدري أيهم؛ فقال الرجل: والله إن أحدكم زان، قال: يجلد أو يأتي ببينة.

وعن رجل أقر بولد من امرأته ثم أنكره بعد ذلك؛ قال: يلزمه الولد ويلاعن امرأته إن قالت: إنها زنت به.

وعن رجل قالت له امرأته: زنيت؛ قلت: فإن قال ذلك الرجل: إني قد زنيت؛ قال: لا تقيم معه حتى يكذب نفسه. وإن رأته يزني فلتفتدي منه ولو بمالها كله، فإن لم تفعل ذلك فلتهرب منه حيث لا يراها إن استطاعت أبدا.

وقد قيل: إن الإمام لا يترك الذي يقيم عليه الحد حتى يستتيبه إذا أقام /784/ عليه الحد، وليس في الحدود أيمان إلا في السرقة التي يجب فيها قطع؛ ففيها اليمين وغرم المال.

وقد قيل: «سباب المسلم فسق، وقتاله كفر»، وغيبته تنقض الوضوء، ومن كذب كذبة متعمدا فهو منافق حتى يتوب».

ومن قال لرجل عربي: يا مولى، أو يا ابن الأسود، أو دعاه بلقبه مثلبة له، أو قال: يا كلب أو يا حمار أو يا خنزير أو يا منافق أو يا فاجر أو يا عدو الله، أو لعنه الله وأخزاه الله؛ ففي كل هذا التعزير، يعزره الإمام على ما يرى من جهل القائل وتعديه، وإن كان ذلك القول من رجل من المسلمين، قاله لبعض الجهال الذين ينكر عليهم لم يعرض له.

ومن قال لرجل: يا كلب، أو يا حمار، أو نحو هذا؛ فإنه يعزر خمسة أسواط، وذلك إلى القائم بالأمر.

والتعزير: أقل الحدود. وأقل الحدود حد العبد في الخمر أربعين جلدة.

وإن عزر الإمام رجلا فمات؛ قيل: إن عليه الدية في بيت المال، وعليه العتق في ماله، ||وقد قيل: في بيت المال||.

صفحہ 133