جامع ابو الحسن البسيوی
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
ومن مس فرج امرأة طوعا أو غصبا فلا حد عليه، وعليه العقوبة والأدب، وإن طاوعت فعليها العقوبة أيضا. وأوجب بعض الصداق في مس الإكراه ولمس فرج المرأة كرها ولم يلزمه آخرون.
وإن افتضت امرأة امرأة بأصبعها فعليها العقر ولا حد عليها، وأما الثيب فلم أر يلزمها سوى الأدب والعقوبة والتوبة.
واليهودي أو النصراني إذا استكره امرأة مسلمة على نفسها حتى وطئها قتل بالنقص، وأخذ من ماله عقرها، وإن طاوعته فلا عقر لها وعليها الحد. وإن استكرهها ثم أسلم؛ فعليه عقرها وعليه الحد.
ومن وطئ جارية أبيه فظن أن ذلك جائز له جهلا منه وقد كان أبوه وطئها؛ ففي الأثر: أنه لا يقبل على ما اعتذر به، وفي نفسي من ذلك؛ لأن هذا لا يسع جهله.
وإن شهد شهود على رجل أنهم رأوه فوق امرأة ولا يدرون أولج أم لا؛ فلا حد عليه. ورأي الإمام في تعزيره.
ومن قال لرجل: يا زان ابن الزانية؛ فعليه حدان.
والمرأة إذا زنت ثم قتلت ولدها فإنها تجلد الحد مائة جلدة، وإن كانت بكرا لم تقتل بولدها -وذلك عندي والله أعلم- إن كان له ولي وطلب القصاص، وسل عن ذلك.
وإنما يجب الحد إذا التقى الختانان وتغيب الحشفة، وأما دون ذلك فلا حد عليه.
باب: في حد القاذف
- وسأل عن حد القاذف كم هو؟
فقيل له: هو كما قال الله: /781/ {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة}، فكل من رمى محصنة بالزنا فعليه الحد ثمانون جلدة إذا كان القاذف حرا بالغ الحلم، ومضت السنة في قاذف المحصن.
وقد حد رسول الله ^ الذين كانوا قذفوا عائشة وصفوان.
صفحہ 129