Jamia Ibn Barakah
جامع ابن بركة
وعقبى الشيطان هو أن يضع المصلي إليته على عقبيه، والإقعاء هو أن يقعد على إليته وقدميه وينصب الركبتين، وأما التسليم فواحدة هو أن يصفح بوجهه على يمينه ثم يصفح على يساره ويقول: السلام عليكم ورحمة الله، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم : (سلم واحدة وسلم اثنتين) (¬1) وكيف فعل المصلي فقد خرج من الصلاة.
وقول النبي صلى الله عليه وسلم : (تحريمها التكبير وتحليلها التسليم) (¬2) . فكل ما وقع عليه اسم ما يستحق أن يسمى به المصلي مسلما فقد أخرج (¬3) به من الصلاة، ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم تحريمها التكبير يريد والله أعلم أنه حرم عليه ما كان محللا له قبل ذلك من الكلام وغيره والله أعلم، وإذا عنى الرجل أمر في الصلاة سبح لذلك والمرأة تصفق. جاءت الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم إجازة ذلك، ويستحب للمصلي أن يجعل نظره أمام وجهه، وأحب إلي أن يكون موضع سجوده، لأن في ذلك ضربا من الخشوع، قال الله تبارك وتعالى: { الذين هم في صلاتهم خاشعون } (¬4) ، فإن نظر المصلي ما علا رأسه من سقف أو سماء بطلت صلاته، لما روي عن أنس ابن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ما بال قوم يرفعون أبصارهم في صلاتهم قبل السماء) (¬5) ، وأسند في ذلك قوله عليه السلام: (لينتهن عن ذلك أو لتخطفن أبصارهم) (¬6) ، ولا يضع المصلي يديه في خاصرتيه في حال صلاته لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم (أنه نهى عن الاختصار في الصلاة) والاختصار الذي نهى عنه عليه السلام هو هذا، والله أعلم.
¬__________
(¬1) رواه الدار قطني والبيهقي.
(¬2) تقدم ذكره.
(¬3) في (ج) خرج.
(¬4) المؤمنون: 2.
(¬5) رواه أحمد وأبو داود.
(¬6) رواه مسلم والنسائي والترمذي.
صفحہ 353