جمع الفوائد
جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد
تحقیق کنندہ
أبو علي سليمان بن دريع
ناشر
مكتبة ابن كثير و دار ابن حزم
ایڈیشن نمبر
الأولى
اشاعت کا سال
1418 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت والكويت
اصناف
حدیث
١٤ - أَبو ذَرٍّ: خَرَجْتُ لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي فَإِذَا رَسُولُ الله ﷺ يَمْشِي وَحْدَهُ لَيْسَ مَعَهُ إِنْسَانٌ، فقُلْت: إنه يَكْرَهُ أَنْ يَمْشِيَ مَعَهُ أَحَدٌ، (قال) (١) فَجَعَلْتُ أَمْشِي فِي ظِلِّ الْقَمَرِ، فَالْتَفَتَ فَرَآنِي فَقَالَ: «مَنْ هَذَا؟» فقُلْتُ: أَبُو ذَرٍّ جَعَلَنِي الله فِدَاكَ. فقَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ تَعَالَه». قَالَ: فَمَشَيْتُ مَعَهُ سَاعَةً فَقَالَ: «إِنَّ الْمُكْثِرِينَ هُمُ الْمُقِلُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا مَنْ أَعْطَاهُ الله خَيْرًا فَنَفح فِيهِ عن يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ وَوَرَائِهِ وَعَمِلَ فِيهِ خَيْرًا». قَالَ: فَمَشَيْتُ مَعَهُ سَاعَةً فَقَالَ لِي: «اجْلِسْ هَا هُنَا». قَالَ: فَأَجْلَسَنِي فِي قَاعٍ حَوْلَهُ حِجَارَةٌ فَقَالَ لِي: «ها هُنَا حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ». قَالَ: فَانْطَلَقَ فِي الْحَرَّةِ حَتَّى لَا أَرَاهُ فَلَبِثَ عَنِّي فَأَطَالَ اللُّبْثَ، ثُمَّ إِنِّي سَمِعْتُهُ يقول وَهُوَ مُقْبِلٌ: «وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى». قَالَ: فَلَمَّا جَاءَ لَمْ أَصْبِرْ فقُلْتُ: يَا نَبِيَّ الله جَعَلَنِي الله فِدَاكَ، مَنْ تُكَلِّمُ فِي جَانِبِ الْحَرَّةِ، مَا سَمِعْتُ أَحَدًا يَرْجِعُ إِلَيْكَ شَيْئًا؟ قَالَ: «ذاِكَ جِبْرِيلُ عَرَضَ لِي فِي جَانِبِ الْحَرَّةِ فقَالَ: بَشِّرْ أُمَّتَك مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِالله شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ. فقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى؟ قَالَ: نَعَمْ». قُلْتُ: يا رسولَ الله، وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى؟ قَالَ: «نَعَم». ْقلت: وإن سرق وإن زنى؟ قال: «نعم وَإِنْ شَرِبَ الْخَمْرَ» للشيخين. (٢)
_________
(١) زيادة من (ب) و(ج).
(٢) رواه البخاري (٦٤٤٣)، ومسلم (٩٤).
١٥ - وزاد (مع) (١) الترمذي في أخرى (نحوه) (٢) في المرَّةِ الرَّابِعَةِ: «عَلَى رَغْمِ أَنْفِ أَبِي ذَرٍّ» (٣). _________ (١) ليست في (ب)، و(ج). (٢) في (ب)، و(ج): نحوها. (٣) رواه البخاري (٥٨٢٧)، ومسلم (٩٤)، والترمذي (٢٦٤٤) مختصرا.
١٦ - جَابِرِ رفعه: «ثنتان مُوجِبَتَانِ» قَالَ رجل: يا رسولَ الله ما الموجبتان؟ قال: «مَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِالله شَيْئًا دَخَلَ الْنار، وَمَنْ مَاتَ لا يُشْرِكُ بِالله شَيْئًا دَخَلَ الجنةَ» لمسلم. (١) _________ (١) رواه مسلم (٩٣).
١٧ - ابْن شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ: أَنَّهُ عَقَلَ رَسُولَ الله ﷺ، وَعَقَلَ مَجَّةً مَجَّهَا فِي وَجْهِهِ مِنْ بِئْرٍ كَانَتْ فِي دَارِهِمْ، وزَعَمَ أَنَّهُ سَمِعَ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ الْأَنْصارِيَّ - وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ يَقُولُ: كُنْتُ أُصَلِّي لِقَوْمِي بَنِي سَالِمٍ، وَكَانَ يَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ وَادٍ، إِذَا جَاءَتِ الْأَمْطَارُ يَشُقُّ عَلَيَّ اجْتِيَازُهُ قِبَلَ مَسْجِدِهِمْ، ⦗٥⦘ فَجِئْتُ رَسُولَ الله ﷺ فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي أَنْكَرْتُ بَصَرِي، وَإِنَّ الْوَادِيَ الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَ قَوْمِي يَسِيلُ إِذَا جَاءَتِ الْأَمْطَارُ، فَيَشُقُّ عَلَيَّ اجْتِيَازُهُ، فَوَدِدْتُ أَنَّكَ تَأْتِي فَتُصَلِّيَ في بَيْتِي مَكَانًا أَتَّخِذُهُ مُصَلًّى. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «سَأَفْعَلُ» فَغَدَا عَلَيَّ رَسُولُ الله ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ بَعْدَ مَا اشْتَدَّ النَّهَارُ، فَاسْتَأْذَنَ رَسُولُ الله ﷺ فَأَذِنْتُ لَهُ، فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى قَالَ: «أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ؟» فَأَشَرْتُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي أُحِبُّ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ، فَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ فَكَبَّرَ، َفَصَفَفْنَا وَرَاءَهُ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ وَسَلَّمْنَا حِينَ سَلَّمَ، فَحَبَسْتُهُ عَلَى خَزيرٍ يُصْنَعُ لَهُ فَسَمِعَ أَهْلُ الدَّارِ أن رَسُولَ الله ﷺ فِي بَيْتِي، فَثَابَ رِجَالٌ مِنْهُمْ حَتَّى كَثُرَ الرِّجَالُ فِي الْبَيْتِ فَقَالَ رَجُلٌ: مَا فَعَلَ مَالِكٌ لَا أَرَاهُ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: ذَلكَ مُنَافِقٌ لَا يُحِبُّ الله وَرَسُولَهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا تَقُلْ ذَاكَ أَلَا تَرَاهُ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ الله؟» فَقَالَ: (الله أعلم وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ) (١)، أَمَّا نَحْنُ فَوَالله ما نَرَى وُدَّهُ وَلَا حَدِيثَهُ إِلَّا إِلَى الْمُنَافِقِينَ. فقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «فَإِنَّ الله (قَدْ) (٢) حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ الله» قَالَ مَحْمُودٌ: فَحَدَّثْتُهَا قَوْمًا فِيهِمْ أَبُو أَيُّوبَ صَاحِبُ رَسُولِ الله ﷺ فِي غَزْوَتِهِ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيهَا، وَيَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَلَيْهِمْ بِأَرْضِ الرُّومِ، فَأَنْكَرَهَا عَلَيَّ أَبُو أَيُّوبَ، وقَالَ: وَالله مَا أَظُنُّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ مَا قُلْتَ قَطُّ. فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَيَّ فَجَعَلْتُ لِلَّهِ عَلَيَّ إِنْ سَلَّمَنِي الله حَتَّى أَقْفُلَ مِنْ غَزْوَتِي أَنْ أَسْأَلَ عَنْهَا عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ إِنْ وَجَدْتُهُ حَيًّا فِي مَسْجِدِ قَوْمِهِ، فَقَفَلْتُ فَأَهْلَلْتُ بِحَجَّةٍ، أَوْ عُمْرَةٍ، ثُمَّ سِرْتُ حَتَّى قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَأَتَيْتُ بَنِي سَالِمٍ، فَإِذَا عِتْبَانُ شَيْخٌ أَعْمَى يُصَلِّي لِقَوْمِهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ مِنَ الصَّلَاةِ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ، وَأَخْبَرْتُهُ مَنْ أَنَا، ثُمَّ سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ الْحَدِيثِ فَحَدَّثَنِيهِ كَمَا حَدَّثَنِيهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ. للشيخين. (٣) _________ (١) في (ب)، و(ج): الله ورسوله أعلم. (٢) ليست في (ب)، و(ج) .. (٣) رواه البخاري (١١٨٦)، ومسلم (٣٣).
١٥ - وزاد (مع) (١) الترمذي في أخرى (نحوه) (٢) في المرَّةِ الرَّابِعَةِ: «عَلَى رَغْمِ أَنْفِ أَبِي ذَرٍّ» (٣). _________ (١) ليست في (ب)، و(ج). (٢) في (ب)، و(ج): نحوها. (٣) رواه البخاري (٥٨٢٧)، ومسلم (٩٤)، والترمذي (٢٦٤٤) مختصرا.
١٦ - جَابِرِ رفعه: «ثنتان مُوجِبَتَانِ» قَالَ رجل: يا رسولَ الله ما الموجبتان؟ قال: «مَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِالله شَيْئًا دَخَلَ الْنار، وَمَنْ مَاتَ لا يُشْرِكُ بِالله شَيْئًا دَخَلَ الجنةَ» لمسلم. (١) _________ (١) رواه مسلم (٩٣).
١٧ - ابْن شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ: أَنَّهُ عَقَلَ رَسُولَ الله ﷺ، وَعَقَلَ مَجَّةً مَجَّهَا فِي وَجْهِهِ مِنْ بِئْرٍ كَانَتْ فِي دَارِهِمْ، وزَعَمَ أَنَّهُ سَمِعَ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ الْأَنْصارِيَّ - وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ يَقُولُ: كُنْتُ أُصَلِّي لِقَوْمِي بَنِي سَالِمٍ، وَكَانَ يَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ وَادٍ، إِذَا جَاءَتِ الْأَمْطَارُ يَشُقُّ عَلَيَّ اجْتِيَازُهُ قِبَلَ مَسْجِدِهِمْ، ⦗٥⦘ فَجِئْتُ رَسُولَ الله ﷺ فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي أَنْكَرْتُ بَصَرِي، وَإِنَّ الْوَادِيَ الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَ قَوْمِي يَسِيلُ إِذَا جَاءَتِ الْأَمْطَارُ، فَيَشُقُّ عَلَيَّ اجْتِيَازُهُ، فَوَدِدْتُ أَنَّكَ تَأْتِي فَتُصَلِّيَ في بَيْتِي مَكَانًا أَتَّخِذُهُ مُصَلًّى. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «سَأَفْعَلُ» فَغَدَا عَلَيَّ رَسُولُ الله ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ بَعْدَ مَا اشْتَدَّ النَّهَارُ، فَاسْتَأْذَنَ رَسُولُ الله ﷺ فَأَذِنْتُ لَهُ، فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى قَالَ: «أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ؟» فَأَشَرْتُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي أُحِبُّ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ، فَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ فَكَبَّرَ، َفَصَفَفْنَا وَرَاءَهُ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ وَسَلَّمْنَا حِينَ سَلَّمَ، فَحَبَسْتُهُ عَلَى خَزيرٍ يُصْنَعُ لَهُ فَسَمِعَ أَهْلُ الدَّارِ أن رَسُولَ الله ﷺ فِي بَيْتِي، فَثَابَ رِجَالٌ مِنْهُمْ حَتَّى كَثُرَ الرِّجَالُ فِي الْبَيْتِ فَقَالَ رَجُلٌ: مَا فَعَلَ مَالِكٌ لَا أَرَاهُ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: ذَلكَ مُنَافِقٌ لَا يُحِبُّ الله وَرَسُولَهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا تَقُلْ ذَاكَ أَلَا تَرَاهُ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ الله؟» فَقَالَ: (الله أعلم وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ) (١)، أَمَّا نَحْنُ فَوَالله ما نَرَى وُدَّهُ وَلَا حَدِيثَهُ إِلَّا إِلَى الْمُنَافِقِينَ. فقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «فَإِنَّ الله (قَدْ) (٢) حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ الله» قَالَ مَحْمُودٌ: فَحَدَّثْتُهَا قَوْمًا فِيهِمْ أَبُو أَيُّوبَ صَاحِبُ رَسُولِ الله ﷺ فِي غَزْوَتِهِ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيهَا، وَيَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَلَيْهِمْ بِأَرْضِ الرُّومِ، فَأَنْكَرَهَا عَلَيَّ أَبُو أَيُّوبَ، وقَالَ: وَالله مَا أَظُنُّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ مَا قُلْتَ قَطُّ. فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَيَّ فَجَعَلْتُ لِلَّهِ عَلَيَّ إِنْ سَلَّمَنِي الله حَتَّى أَقْفُلَ مِنْ غَزْوَتِي أَنْ أَسْأَلَ عَنْهَا عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ إِنْ وَجَدْتُهُ حَيًّا فِي مَسْجِدِ قَوْمِهِ، فَقَفَلْتُ فَأَهْلَلْتُ بِحَجَّةٍ، أَوْ عُمْرَةٍ، ثُمَّ سِرْتُ حَتَّى قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَأَتَيْتُ بَنِي سَالِمٍ، فَإِذَا عِتْبَانُ شَيْخٌ أَعْمَى يُصَلِّي لِقَوْمِهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ مِنَ الصَّلَاةِ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ، وَأَخْبَرْتُهُ مَنْ أَنَا، ثُمَّ سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ الْحَدِيثِ فَحَدَّثَنِيهِ كَمَا حَدَّثَنِيهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ. للشيخين. (٣) _________ (١) في (ب)، و(ج): الله ورسوله أعلم. (٢) ليست في (ب)، و(ج) .. (٣) رواه البخاري (١١٨٦)، ومسلم (٣٣).
1 / 4