404

جمال القراء وكمال الإقراء

جمال القراء وكمال الإقراء

ایڈیٹر

د. مروان العطيَّة - د. محسن خرابة

ناشر

دار المأمون للتراث-دمشق

ایڈیشن

الأولى ١٤١٨ هـ

اشاعت کا سال

١٩٩٧ م

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
ایوبی
لا خير بيننا ولا شر، أي نتسلم منكم تسلمًا، فأقيم السلام مقام التسلم.
وهذا التأويل يحتاج فيه إلى إثبات أن الجاهلين هم المشركون، وأيضًا
فإن الله ﷿ وصف المؤمنين وأثنى عليهم بصفات، منها: الحلم
عند جهل الجاهل، والمراد بالجاهلين السفهاء، وهذه صفة محمودة
باقية إلى يوم القيامة، وما زال الإغضاء عن السفهاء، والترفع عن مقابلة
ما قالوه بمثله من أخلاق الفضلاء، وبذلك يقضي الورع، والشرع.
والأدب والمروءة، ثم وأي حاجة إلى القول: بأن ذلك منسوخ؟
وقال زيد بن أسلم: التمست تفسير هذه الآية، فلم أجده عند أحد
فأنبِئت في النوم، فقيل لي: هم الذين لا يريدون فسادًا في الأرض.
وقال ابن زيد: هم الذين لا يتكبرون في الأرض، ولا يتجبرون، ولا
يفسدون، وهو قوله ﷿: (تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا) .
وقال الحسن: يمشون حلماء علماء لا يجهلون.
فإن جهل عليهم لم يجهلوا، وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلامًا، أي إذا خاطبهم الجاهلون بما يكرهون من القول أجابوهم بالمعروف، والسداد من الخطاب، قالوا: تسلمًا منكم، وبراءة بيننا، وبينكم، ذلَّت والله منهم الأسماع، والأبصار، والجوارح حتى يحسبهم الجاهل مرضى، وما بالقوم من
مرض، وإنهم لأصحاء القلوب، ولكنهم دخلهم من الخوف ما لم يدخل
غيرهم، ومنعهم من الدنيا علمهم بالآخرة، فلما وصلوا إلى بغيتهم
(قالوا: الحمد لله الذي أذهَبَ عنا الحَزَن، والله ما حزنتهم الدنيا،

1 / 441