38

جمال القراء وكمال الإقراء

جمال القراء وكمال الإقراء

ایڈیٹر

رسالة دكتوراة بإشراف د محمد سالم المحيسن

ناشر

مؤسسة الكتب الثقافية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
ایوبی
مجموعة من شيوخه، وكذلك روى عنه بعض تلامذته، إضافة إلى ذلك فقد جعله الإمام الذهبي من العلماء المحدثين «١».
- كما كان- ﵀ لغويا نحويا بارعا، ومما يدل على ذلك أن القفطي ترجم له في كتابه «أنباه الرواة على أنباه النحاة» والسيوطي في «بغية الوعاة في أخبار النحاة»، كما ترجم له عبد الباقي اليمني في كتابه «إشارة التعيين في تراجم النحاة واللغويين» «٢».
- كما كان السخاوي فقيها على مذهب الإمام الشافعي، نصّ على ذلك الذين ترجموا له، ومنهم الأسنوي والسبكي في طبقات الشافعية، وقد جعله السيوطي ضمن فقهاء الشافعية الذين كانوا بمصر «٣».
والخلاصة أن الإمام السخاوي كان علما لا يباريه أحد في علمه ﵀.
ز) - استقلاله العلمي:
إن الناظر في كتاب (جمال القراء ..) وبخاصة كلام السخاوي فيه على الناسخ والمنسوخ، يتضح له جليا شخصيته الواضحة، حيث إنه- رغم اعتماده على مصادر عدة- لم يكن مجرد ناقل فحسب، بل إنه سلك مسلك النقد لكثير من الآراء التي نقلها عن العلماء، والدليل على ذلك ما يأتي:
* فعند كلامه عن إنصاف الأحزاب قال: نصف التاسع والخمسين في المطففين:
إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ [المطففين: ٢] هكذا ذكروا، وهو غلط، بل النصف وَإِذَا الْعِشارُ عُطِّلَتْ «٤» وقيل آخرها.
* وقال: الموضع الحادي والعشرون: قوله ﷿: فَانْفِرُوا ثُباتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا «٥» [النساء: ٧١] قالوا: هو منسوخ بقوله ﷿ وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً [التوبة: ١٢٢] قال: وما أحسب هؤلاء فهموا كلام الله ﷿ اهـ.
ثم أخذ يعلّل لذلك ويرد على قولهم.
* وفي الموضع الثلاثين من سورة النساء عند قوله تعالى: إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ

(١) انظر: كتاب المعين في طبقات المحدثين (ص ٢٠٢).
(٢) انظر المصدر المذكور (ص ٢٣١).
(٣) انظر حسن المحاضرة (١/ ٤١٢).
(٤) التكوير (٤) انظر (ص ٤٣٤).
(٥) النساء (٧١) انظر (ص ٤٣٠).

1 / 44