جمال القراء وكمال الإقراء
جمال القراء وكمال الإقراء
ایڈیٹر
رسالة دكتوراة بإشراف د محمد سالم المحيسن
ناشر
مؤسسة الكتب الثقافية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م
پبلشر کا مقام
بيروت
لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ «١» وقال ﷿ سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى «٢»، وكان جبريل يلقى رسول الله ﵌ في كل عام في رمضان يعرض عليه رسول الله ﵌ القرآن، وعرضه في العام الذي قبض فيه رسول الله ﵌ مرتين «٣» فأين هذا من أمر التوراة؟.
- وفيه أيضا أنّ جناب العزّة عظيم، ففي إنزاله جملة واحدة، وإنزال الملائكة «٤» له مفرقا بحسب الوقائع ما يوقع في النفوس تعظيم شأن الربوبيّة «٥».
تفخيم لأمره وأمر من نزل عليه، وذلك بإعلام سكان السموات السبع أنّ هذا آخر الكتب المنزّلة على خاتم الرسل لأشرف الأمم. اه. وراجع الإتقان ١/ ١١٩، ومناهل العرفان ١/ ٤٦.
(١) الفرقان (٣٢). وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً كَذلِكَ ...
(٢) الأعلى (٦).
(٣) راجع صحيح البخاري ٦/ ١٠١ كتاب فضائل القرآن، باب كان جبريل يعرض القرآن على النبي ﵌، ٤/ ١٨٣ كتاب المناقب باب علامات النبوّة، ٤/ ٨١ كتاب بدء الخلق، باب ذكر الملائكة صلوات الله عليهم، وراجع صحيح مسلم ١٥/ ٦٨، كتاب الفضائل باب جوده ﵌، ١٦/ ٦ كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل فاطمة رضى الله عنها.
(٤) هذه العبارة تفيد أن القرآن كان ينزل به على النبي ﵌ جمع من الملائكة ولم يفصح عنهم المؤلف، والواقع أن هذا الكلام مخالف للأدلة من الكتاب والسنة والتي تفيد بأن الذي كان ينزل بالوحي هو سيدنا جبريل ﵇، إلّا إن كان يقصد أنّ الملائكة كانت تنزل معه أحيانا كما تقدم في تشييعهم لسورة الأنعام. والله أعلم.
(٥) قال الفخر الرازي: ٥/ ٨٤ اعلم أنه تعالى لما خصّ هذا الشهر بهذه العبادة بيّن العلة لهذا التخصيص، وذلك هو أن الله سبحانه خصه بأعظم آيات الربوبية، وهو أنّه أنزل فيه القرآن ...
الخ. اه. وعند تفسير قوله تعالى كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ .. الآية ٣٢ الفرقان ذكر الفخر ثمانية وجوه تدل على الحكمة من نزول القرآن مفرقا منجما. ولا بأس هنا أن أذكرها ملخّصة للفائدة.
١ - أنّه ﵇ لم يكن من أهل القراءة والكتابة ..
٢ - أنّ من كان الكتاب عنده، فربما اعتمد على الكتاب وتساهل في الحفظ ...
٣ - أنّه تعالى لو أنزل الكتاب جملة واحدة على الخلق لثقلت عليهم الشرائع ...
٤ - أنّه ﵇ إذا شاهد جبريل حالا بعد حال يقوى قلبه ..
٥ - أنّه ثبت إعجازه مع كونه مفرقا، ولم يستطيعوا الإتيان بمثله ....
٦ - كان القرآن ينزل بحسب الوقائع والإجابة على الاسئلة ...
٧ - أنّه إذا ثبت عجزهم عن معارضة البعض فمن باب أولى عجزهم عن معارضة الكل وفي هذا مزيد تثبيت لفؤاد النبي ﵌ أنهم عاجزون لا محالة.
٨ - أنّ في هذا النزول منصبا لجبريل ﵇ في استمرار سفارته بين الله ورسله.
انظر تفسير الفخر ٢٤/ ٧٩ وراجع البرهان ١/ ٢٣١، والإتقان ١/ ١٢١ ومناهل العرفان ١/ ٥٣، وفي رحاب القرآن ١/ ٢٤.
1 / 155