577

جلیس صالح

الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي

ایڈیٹر

عبد الكريم سامي الجندي

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى ١٤٢٦ هـ

اشاعت کا سال

٢٠٠٥ م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

ضَب، جموع منوع، خدوع هلوع، هيه فصنعت مَاذَا؟ قَالَ: حملتها عَنْهُ، قَالَ: احملها إِذا إِلَى بَيت مَال الْمُسلمين، قَالَ: وَالله مَا حملتها خدعة وَأَنا حاملها بِالْغَدَاةِ، ثُمَّ حملهَا فَلَمَّا أخبر سُلَيْمَان بذلك دَعَا يزِيد فَلَمَّا رَآهُ ضحك وَقَالَ: ذكت بك نَارِي، ووريت بك زنادي، غرمها عَليّ وحمدها لَك، قد وفت لي يَمِيني فَارْجِع المَال إِلَيْك، فَفعل.
حِين تَأتي حَمَّاد عجرد فِي اسْتِرْدَاد غُلَام آبق
حَدثنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْقَاسِمِ الْكَوْكَبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن القَاسِم بْن خَلاد قَالَ أَخْبَرَنَا عمر بْن حَمَّاد عجرد وَكَانَ حَمَّاد يكنى بِهِ قَالَ: آخر شعرٍ قَالَه أَبِي أَنا كُنَّا بواسط فأبق لَهُ غُلَام فَبَلغنَا أَنه بِالْكُوفَةِ، فَوجه أَبِي فِي طلبه، فَأخْبرت أَنه عِنْد ابْن أخي إِسْحَاق بْن الصَّباح الْكِنْدِيّ، وَكَانَ على الْكُوفَة، فَلم أصل إِلَى الْغُلَام، فَكتبت إِلَى أَبِي بِخَبَرِهِ وَقلت: أنظر من يثقل على إِسْحَاق فَخذ كِتَابه يشفع لَك عِنْده، قَالَ: فَكتب إِلَيّ:
أما كتابك يَا بِي فَإِنَّهُ ... جزع وَلَيْسَ بحازمٍ من يجزع
أنظر وصيتي الَّتِي أوصيكها ... فاعمل بهَا إِن كنت مني تسمع
لَا تَطْلُبن إِلَى الْأَمِير شَفَاعَة ... إِن الشَّفَاعَة عِنْده لَا تَنْفَع
وَلَو أَن ذَلِك فِي الْحُكُومَة نافعي ... عِنْد الْأَمِير لَكَانَ لي من يشفع
لكنه وكثيرة آلاؤه ... وسماؤه بالغيث لَيست تقلع
إِن كَانَ يطْلب للصنيعة موضعا ... حسنا فعندي للصنيعة مَوضِع
مَا كَانَ إِسْحَاق ليصنع بِابْنِهِ ... فِي الحكم إِلَّا مثل مَا بك يصنع
فَإِذا قضى فاقنع فَإِن قَضَاءَهُ ... لي إِن قضى لي أَو عَليّ لمقنع
قَالَ الْحُسَيْن: فأنشدتها فِي مَسْجِد الْكُوفَة فتلقفها أهل الْكُوفَة فبلغت إِسْحَاق فَأرْسل إِلَيّ فَقَالَ: يَا ابْن أخير أَنْت هَاهُنَا مُقيم وَلم تعلمني؟ وَأمر بالغلام فَرد عَليّ ووصلني بِخَمْسِمِائَة دِرْهَم، فَانْصَرَفت إِلَى أَبِي فَوَجَدته قد مَاتَ.
أَقْوَال منثورة ومنظومة فِي المشورة
حَدثنَا مُحَمَّد بْن القَاسِم الأنبَاريّ قَالَ حَدَّثَنَا أبي عَن أَبِي جَعْفَر مُحَمَّد بْن عمرَان قَالَ يُقَال: توأم الرَّأْي خير من الْفَذ ورأي الثَّلَاثَة لَا ينْقض. قَالَ مُحَمَّد: وَيُقَال نصف عقلك مَعَ أَخِيك، يَعْنِي فِي المشاروة. قَالَ مُحَمَّد: وَيُقَال رَأْي الْفَذ لَا تَسْتَغْنِي بِهِ الْخَاصَّة وَلَا يصلح للعامة. قَالَ مُحَمَّد: وَيُقَال مَا هلك امْرُؤ عَن مشورةٍ وَلَا سعد امْرُؤ باستغناء بِرَأْي، وَإِذا أَرَادَ الله أَن يهْلك عبدا أغناه بِرَأْيهِ فَكَانَ أول مَا يهلكه، قَالَ الله ﷿: " وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ " آل عمرَان: ١٥٩ من غير حَاجَة مِنْهُ اليهم وَلَكِن لتبقى سنة، وَقَالَ الشَّاعِر:

1 / 581