521

جلیس صالح

الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي

ایڈیٹر

عبد الكريم سامي الجندي

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى ١٤٢٦ هـ

اشاعت کا سال

٢٠٠٥ م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

وَمَا صب رجْلي فِي حَدِيد مجاشع ... مَعَ الْقدر إِلَّا حَاجَة لي أريدها
بِمَعْنى مَعَ الْقدر.
أَبُو حَرْمَلَة الْحجام راوية للشعر
حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن مَنْصُور الْحَارِثِيّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مَيْمُون الْكَاتِب قَالَ حَدَّثَنِي جدي أَبُو الْفضل مَيْمُون بْن هَارُون قَالَ: أَرَادَ سُلَيْمَان بْن وهب أَن يَأْخُذ من شعره فِي وقتٍ من الْأَوْقَات، فَطلب أَبَا حَرْمَلَة فَلم يجده، وَوجد غُلَام أَبِي حَرْمَلَة، فَأخذ من شعره، فَقبل أَن يفرغ جَاءَ أَبُو حَرْمَلَة فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَان: قُم يَا غُلَام، أعْط الْقوس باريها، فَقَالَ لَهُ أَبُو حَرْمَلَة: تعرف يَا سَيِّدي أول هَذَا الْبَيْت قَالَ: مَا أعرف فِيهِ غير هَذَا، فَقَالَ أَبُو حَرْمَلَة أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:
يَا ابري الْقوس بريًا لَيْسَ يحكمه ... لَا تفْسد الْقوس أعْط الْقوس باريها
حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن مَحْمُود الْكَاتِب قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَليّ اسباط خَليفَة مُحَمَّد بْن يحيى قَالَ، قَالَ لي أَبُو حَرْمَلَة: حذفت عبيد الله بْن سُلَيْمَان فَلَمَّا فرغت قَالَ: أعْط الْقوس باريها، فَقلت: أتعرف صدر هَذَا الْبَيْت؟ قَالَ: لَا، فَأَنْشَدته إِيَّاه، فَضرب يَده إِلَى الدواة وَكتبه، وَهُوَ:
يَا باري الْقوس بريا لَيْسَ يحكمه ... أفسدت قوسك أعْط الْقوس باريها
تعليقات نحوية ولغوية
قَالَ القَاضِي فِي الرِّوَايَة الأولى: تعرف من غير حرف اسْتِفْهَام فِي الْكَلَام أَو فِي مَا عطف بِهِ عَلَيْهَا، وَهَذَا عِنْد بعض الْمُحَقِّقين من النُّحَاة خطأ، وَقد أجَازه كثير مِنْهُم، وأنشدوا فِيهِ أبياتًا مِنْهَا قَول عمر بْن عُبَيْد الله بن أبي ربيع سامحه الله:
ثمَّ قَالُوا تحبها قلت بَهْرًا ... عدد الرَّمْل والحصى وَالتُّرَاب
وَقَالُوا أَرَادَ: أتحبها، وَأنكر هَذَا من قدمنَا الْحِكَايَة عَنْهُ، وَقَالَ: هُوَ خبر وَلَيْسَ باستفهام وَغير جَائِز الاشراك بَين الْخَبَر والاستخبار، لما فِيهِ من فَسَاد الْكَلَام فِي الْقيَاس، وَدخُول الْإِشْكَال والالتباس، وَقد عَابَ كثير من أهل الْمعرفَة بِالْعَرَبِيَّةِ على امْرِئ الْقَيْس إيتانه بِمثل هَذَا فِي بَيت من شعره يَقُول فِيهِ:
أصاح ترى برقًا أريك وميضه ... كَلمعِ الْيَدَيْنِ فِي حبي مكلل
فَقَالَ: ترى وَالْمعْنَى أَتَرَى؛ فَأَما قَوْله:
تروح من الحَيِّ أم تَبْتَكِرْ ... وماذا يَضرك لَو تنْتَظر
فَإِنَّهُ جَائِز لِأَن قَوْله: أم تبتكر قد دلّ على الْمَعْنى، وَمثله كثير، من ذَلِك قَول الشَّاعِر:
لعمرك مَا أَدْرِي وَإِن كنت داريًا ... بِسبع رَمَيْن الجَمْر أم بثمان
وَأما قَول الشَّاعِر فِي الْبَيْت الَّذِي أنْشدهُ أَبُو حرملو: أعْط الْقوس باريها فَإِنَّهُ أنشدوناه

1 / 525