جلیس صالح
الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي
ایڈیٹر
عبد الكريم سامي الجندي
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الأولى ١٤٢٦ هـ
اشاعت کا سال
٢٠٠٥ م
پبلشر کا مقام
بيروت - لبنان
علاقے
•عراق
سلطنتیں اور عہد
عراق میں خلفاء، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
تعليقات للْقَاضِي على مَا تقدم
قَالَ القَاضِي: قَول حَاتِم: الْبَيْت الظليم أَرَادَ: المظلم، ومفعل قد ينْصَرف إِلَى فعيل، وَمن ذَلِك عَذَاب أَلِيم أَي مؤلم، قَالَ الله ﵎: " وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ " يُونُس:٤ وَمن هَذَا قَول الشَّاعِر:
ونرفع من صُدُور شمردلاتٍ ... يصك وجوهها وهج أَلِيم
وَمِنْه سميع بِمَعْنى مسمع، قَالَ الشَّاعِر:
أَمن ريحانه الدَّاعِي السَّمِيع ... يؤرقني وأصحابي هجوع
أَرَادَ المسمع. وَقد يُقَال سميع بِمَعْنى سامع، وَيَأْتِي على فعيل للْمُبَالَغَة مثل رَاحِم وَرَحِيم، وحافظ وحفيظ، وعالم وَعَلِيم، وقادر وقدير، وناصر ونصير، فِي نَظَائِر لهاذا كَثِيرَة جدا. وَقَول ذِي الرمة فلأيًا قِيَامهَا أَي بطيء؛ وَقَالَ زُهَيْر:
وقفت بهامن بعد عشْرين حجَّة ... فلأيا عرفت الدَّار بعد توهم
وَقَول أبي قيس: " وكيرمنها جاراتها " هَكَذَا رُوِيَ لنا على لُغَة من يَأْتِي بعلامة الْجمع مَعَ تقدم الْفِعْل وفراغه من الضَّمِير، كَمَا قَالَ الشَّاعِر:
وَلَكِن ديافي أَبوهُ وَأمه ... بحوران يعصرن السليط أَقَاربه
الْأَفْصَح ويكرمها وَقد مضى فِي بعض مَا تقدم من مجالسنا هَذِه قَول لنا فِي هَذَا الْمَعْنى وتفريق بَين عَلامَة التَّثْنِيَة وَالْجمع فِي العلاقة، وَبَين عَلامَة التَّأْنِيث، ويستغنى بِهِ عَن إِعَادَته فِي هَذَا الْموضع. وَقَول أَبِي قيس بْن الأسلت " كعنقود ملاحية " رُوِيَ لنا فِي هَذَا الْخَبَر ملاحية بتَشْديد اللَّام، ولغة الْعَرَب الفصيحة السائرة ملاحية يَقُولُونَ عِنَب ملاحي، وَرَوَاهُ الحَدِيث وَالْأَخْبَار الَّذين لَا علم لَهُم بِكَلَام الْعَرَب يغلطون فِي هَذَا كثيرا وَفِي مَا أشبهه، وَأرى أَن الَّذِي أوقعهم فِي هَذَا أَنهم لما رَأَوْا هَذَا الْبَيْت رَأَوْا ظُهُور الزحاف فِيهِ إِذا رُوِيَ مخففًا على الْوَجْه الصَّحِيح وسلامته من ذَلِك إِذا شدد، ثُمَّ لم يعلمُوا جَوَاز الزحاف واطّراده وَظُهُور اسْتِعْمَاله وَأَن أَكثر الشّعْر مزاحف، وَمَا لَا زحاف فِيهِ قَلِيل نزر جدا؛ وَهَذَا الْبَيْت من الطَّوِيل والزحاف فِيهِ ذهَاب يَاء مفاعيلن ورده إِلَى مفاعلن، وَيُسمى هَذَا النَّوْع من الزحاف قبضا لذهاب خَامِس حُرُوف الْجُزْء، وَيُسمى الْجُزْء الَّذِي لحقه هَذَا الزحاف مَقْبُوضا، وَقد يسقطون نون مفاعيلن على معاقبة الْقَبْض فِيهِ وَهُوَ ذهَاب الْيَاء وَلَا يَجْتَمِعَانِ فِي السُّقُوط، وَيُسمى هَذَا الزحاف الْكَفّ لذهاب السَّابِع من حُرُوف جزئه، وَيُسمى الْجُزْء مكفوفًا.
الْمجْلس التَّاسِع وَالسِّتُّونَ
حَدِيث فِي الْخَطِيئَة
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْفَرَجِ الْمُعَافَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ الْقَاضِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدِينِيُّ بِمَدِينَةِ الرَّسُولِ ﷺ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ حَدَّثَنَا
1 / 512