435

جلیس صالح

الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي

ایڈیٹر

عبد الكريم سامي الجندي

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى ١٤٢٦ هـ

اشاعت کا سال

٢٠٠٥ م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

الْمجْلس السِّتُّونَ
بَايعنَا الرَّسُول على السّمع وَالطَّاعَة
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ الْبَزَّازُ، قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي مذعورٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن إِدْرِيس، قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيَّ وَمُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَمُحَمَّدَ بْنَ عَجْلانَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ، وَعَلَى أَثَرَةٍ عَلَيْنَا، وَعَلَى أَنْ لَا نُنَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ، وَأَنْ نَقُولَ بِالْحَقِّ حَيْثُ مَا كُنَّا لَا نَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ.
قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْفَرَجِ: هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ عُبَادَةُ أَنَّهُمْ بَايَعُوا عَلَيْهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ هُوَ دِينُ اللَّهِ الَّذِي أَمَرَهُ بِالدُّعَاءِ إِلَيْهِ وَالْمُبَايَعَةِ عَلَيْهِ، فَأَدَّاهُ عَنْ رَبِّهِ وَقَامَ للَّهِ تَعَالَى فِيهِ بِحَقِّهِ، نَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُوَفِّقَنَا وَيُعِينَنَا عَلَيْهِ، وَيَعْصِمَنَا مِنَ الزَّيْغِ عَنْهُ وَالتَّفْرِيطِ فِيهِ، ونرجوا إِجَابَتَهُ دُعَاءَنَا إِنَّهُ قَرِيبٌ مُجِيبٌ.
بَين الْعَبَّاس بْن مرداس وخفاف
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن دريدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِم قَالَ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: ذَكَرَتْ بَنو سليم أَن الْعَبَّاس يعين ابْنَ مِرْدَاسٍ نَدِمَ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ فِي خفافٍ، قَالَ فَقَالَ فِي مجمعٍ مِنْ قَوْمِهِ: جَزَى اللَّهُ خُفَافًا وَالرَّحِمَ عَنِّي شراٍ، كُنْتُ أَخَفَّ بَنِي سُلَيْمٍ مِنْ دِمَائِهِمْ ظَهْرًا، وَأَخْمَصَهُمْ مِنْ أَذَاهَا بَطْنًا، فَأَصْبَحْتُ ثَقِيلَ الظَّهْرِ مِنْ دِمَائِهَا، مُنْفَضِجَ الْبَطْنِ مِنْ أَذَاهَا وَأَصْبَحَتِ الْعَرَبُ تُعَيِّرُنِي بِمَا كَانَ مِنِّي، وَايْمُ اللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ أَصَمَّ عَنْ هِجَائِهِ، أَخْرَسَ عَنْ جَوَابِهِ وَلَمْ أَبْلُغْ مِنْ قَوْمِي مَا بَلَغْتُ، ثُمَّ قَالَ:
أَلَمْ تَرَ أَنِّي كَرِهْتُ الْحُرُوبَ ... وَأَنِّي نَدِمْتُ عَلَى مَا مَضَى
نَدَامَةَ زارٍ عَلَى نَفْسِهِ ... وَتِلْكَ الَّتِي عَارُهَا يُتَّقَى
وَأَيْقَنْتُ أَنِّي بِمَا جِئْتُهُ ... مِنَ الأَمْرِ لابس ثوبي خَزًّا
حَيَاءً وَمِثْلِي حَقِيقٌ بِهِ ... وَلَمْ يَلْبَسِ النَّاسُ مِثْلَ الْحَيَا
وَكَانَتْ سُلَيْمٌ إِذَا قَدَّمَتْ ... فَتًى لِلْحَوَادِثِ كُنْتُ الْفَتى
وَكُنْتُ أَفِيءُ عَلَيْهَا النِّهَابَ ... وَأُبْلِي عَلَيْهَا وَأَحْمِي الْحِمَى
وَلَمْ أُوقِدِ الْحَرْبَ حَتَّى رَمَى ... خُفَافٌ بِأَسْهُمِهِ مَنْ رَمَى
فَأَلْهَبْتُ حَرْبًا بِأَصْبَارِهَا ... وَلَمْ أَكُ فِيهَا ضَعِيفَ الْقُوَى
قَالَ الْقَاضِي: الأَصْبَارُ: النَّوَاحِي.
فَإِنْ تَعْطِفِ الْيَوْمَ أَحْلامُهَا ... وَيَرْجِعْ مِنْ وُدِّهَا مَا نَأَى
فَلَسْتُ فَقِيرًا إِلَى حَرْبِهَا ... وَلا بِي عَنْ سَلْمِهَا مِنْ غَنَى

1 / 439