جلیس صالح
الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي
ایڈیٹر
عبد الكريم سامي الجندي
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الأولى ١٤٢٦ هـ
اشاعت کا سال
٢٠٠٥ م
پبلشر کا مقام
بيروت - لبنان
علاقے
•عراق
سلطنتیں
عراق میں خلفاء
وَقَول عَدِيّ بْن زَيْد:
عَنِ الْمَرْء لَا تسْأَل وَأبْصر قرينه ... إِن القرين بالمقارن يَقْتَدِي
وَقَول طرفَة:
سَتُبْدي لَك الأَيَّامُ مَا كُنْت جَاهِلا ... ويأتيك بالأخبار من لَمْ تُزَوِّدِ
وَقَول عُبَيْد بْن الأبْرَص:
وكلُّ ذِي غيبةٍ يَؤُوبُ ... وغائبُ الموتِ لَا يَؤُوبُ
وَقَول لَبِيد:
إِذَا المرءُ أسْرَى لَيْلَة ظنَّ أنَّهُ ... قضى أملا والمرءُ مَا عَاشَ عَاملُ
وَقَول الْأَعْشَى:
وَمن يَغْتربْ عَنْ قومه لَا يزل يرى ... مصَارِع مظلومٍ مجرًا ومَسْحَبَا
وَقَول الْحُطَيْئة:
من يفعل الْخَيْر لَا يَعْدِمْ جَوَازِيَهُ ... لَا يذهبُ الْعُرْفُ بَيْنَ اللَّه والنَّاسِ
وَقَول الْحَارِث بْن عَمْرو:
فَمنْ يَلْقَ خيرا يُحْمِد النّاس أمره ... وَمن يَغْوَ لَا يَعْدم عَلَى الغيِّ لائِمَا
وَقَول الشماخ:
وكلُّ خليلٍ غيرِ هَاضِمِ نَفسِهِ ... لوصْلِ خليلٍ، صارمٌ أَوْ مُعَارِزُ
فَقَالَ عَبْد الْملك: حَجَجْتُكَ يَا شَعْبِي بقول طُفَيْل الغَنَوي:
وَلا أُخَالِسُ جَاري فِي حليلته ... وَلا ابنَ عَمِّيَ غَالَتْنِي إِذا غُولُ
حَتَّى يُقالَ إِذا دُلِّيتُ فِي جدثٍ ... أيْن ابنُ عوفٍ أَبُو قَرَّانَ مَجْعُولُ
قَالَ القَاضِي أَبُو الْفرج: بَيْتا طُفَيل اللَّذَان أنشدهما عَبْد الْملك وفَضَّلهما وزَعمَ أَنَّهُ حج الشَّعْبِيّ من أشعار الشُّعَرَاء غَيْر مقصِّر عَنْهُمَا، وَمن تَأمل مَا وَصفنَا وجَدّه عَلَى مَا ذكرنَا، من غَيْر أَن يحْتَاج إِلَى تكلّف تَفْسِير ذَلِكَ، وإطناب فِي الِاحْتِجَاج لَهُ، فَأَما بَيت الشماخ فَإِن معنى قَوْله: غَيْر هاضم نَفسه، أَيّ حَامِل عَلَيْهَا لخليله والهَضْم: النَّقْص، يُقَالُ: هضم فلانٌ فلَانا حَقه أَيّ نَقصه، قَالَ اللَّه ﷻ: " وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مؤمنٌ فَلا يخَاف ظلما وَلَا هضمًا " وَأما قَوْله: أَوْ مُعَارِز، فالْمُعارز المتقبِّض، يُقَالُ: استعْرَزَ عليَّ فُلان إِذا انقبض، وألقيت الْبُضْعة عَلَى النَّار فَعَرزَتْ، وَكَأن الشماخ سلك سَبِيل النَّابِغَة فِي بَيته الَّذِي أنْشدهُ الشَّعْبِيّ فِي هَذَا الْخَبَر، وأصل الْغَرَض فِي هَذِهِ الْجُمْلَة، عَلَى مَا بَيْنَ الْبَيْتَيْنِ مِمَّا لأَحَدهمَا من الشَّفِّ من تَنْقِيح أَلْفَاظ الشِّعْر، وَفضل اسْتغْنَاء أَجزَاء أحد الْبَيْتَيْنِ عَلَى أَجزَاء الآخر، وَأَنا قائلٌ فِي هَذَا قولا يُبين صِحَّته ويُوضح حَقِيقَته إِن شَاءَ اللَّه، وَأَقُول وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق: إِن جملَة الْأَلْفَاظ للبيتين الَّتِي تجمعهما عَلَى معنى وَاحِد، هُوَ أَن الَّذِي
1 / 394