394

اظہار عصر

Izhar al-ʿAsr li-Asrar Ahl al-ʿAsr

اصناف
General History
سلطنتیں اور عہد
عثمانی

وأما صورته التي صار إليها، فجميع غربيه مهدم إلى الأرض، وكذا بابه وكثير من البايكتين الشرقيتين من جهة الشمال، وأما بقية جدرانه فقد انهدم أكثر خارجها، بحيث أنه لم يبق في بعض الجهات غير بايكة واحدة تحمل العقد أو ثنتان، وساوى المتهدم السطح، فصار يصعد إلى سطحه كل حيوان من كل جانب، ولم يكن به مصاطب، ولا مرابط، فكان النازل به يضطر إلى أن يدق في الجدار ما يحفظ به دابته وأمتعته، فتهدم كثير من جدره الداخلة، فصارت بوايكه وداره مشحونة بالحجارة والأتربة، وصار يصعد إلى سطحه من وسطه، ولم يكن لبابه أثر غير حجرين في خدي الباب من كل ناحية حجر واحد، وهو مسدود بالتراب والحجارة، وما بقي من الخان فمشرف على متابعة ما انهدم، فلم يكن أحد يستطيع النزول به.

فلما كتب من كان معنا ما ندبوا إليه من التصوير والتقدير، ورجعوا، قام المعلم سعد برأي سديد، مشمرا عن ساعد بمعونة الله شديد، وأن الله تعالى قد استجاب لي في تيسير الأسباب به وبرجاله الذين استصحبهم من دمشق، فكانوا من أعظم الأسباب؛ لأن كل رجل منهم نقاوة إقليم، قوة قلب، وشدة بدن وأصالة رأي، وصدق عزم، وذكاء قلب، وثبات أمر، وعظم نصح، وكثرة شفقة، فجزاهم الله عني خير الجزاء.

صفحہ 118