219

اتحاف الحدیث

إتحاف الحثيث بإعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث

ناشر

دار ابن رجب

ایڈیشن نمبر

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

اصناف

وأمّا قوله: "جزَّأَهم ثلاثًا"، فالظاهر يقتضي "ثلاثة"؛ لأنّ التقدير: ثلاثة أجزاء، ووجه حذف التاء أن يقدر: ثلاث فرق. ولو قدرت ثلاث قطع، جاز؛ كما قال اللَّه تعالى:، ﴿وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا﴾ [الأعراف: ١٦٠]، أي: اثنتي عشرة قطعة، ثمّ أبدل منها "أسباطًا" (١). و"غيرهم" بالرفع نعت لـ "مال"، وبالنصب على الاستثناء. (٣٢١ - ٤) وفي حديثه: قال: "أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ ذَاكَ؟ ! " (٢): "أي" مرفوع البتة مبتدأ، و"ذاك" خبره، وقيل: "أي" خبره، و"ذاك" مبتدأ، ولا يجوز/ نصبه بـ "أتدرون" لأنّ الاستفهام لا يعمل فيه فعل قبله. ومثله: ﴿لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى﴾ [الكهف: ١٢]. (٣٢٢ - ٥) وفي حديث المرأة والمزادتين: "وَقَعْنَا تِلكَ الْوَقْعَةَ" (٣): "تلك" في موضع نصب بـ "وقعناهـ نصب المصادر، و"الوقعة" بدل من

= "ثلاثة قروء"؛ فإنّه جمع قَرْء بالفتح على أقراء شاذ، والثّاني نحو: "ثلاثة شسوع"؛ فإن أشساعًا قليل الاستعمال. ينظر في ذلك: "أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك" (٤/ ٢٥٢ - ٢٥٤). (١) ويجوز أن يكون التقدير: اثنتي عشرة أمة، ويكون "أسباطًا" منصوبًا على البدل من "اثنتي عشرة". قال ابن الأنباري: ولا يجوز أن يكون "أسباطًا" منصوبًا على التمييز؛ لأنّه جمع، والتمييز في هذا النحو إنّما يكون مفردًا. و"أممًاهـ وصف لقوله: "أسباطًا". ينظر: "البيان في غريب إعراب القرآن" (١/ ٣٧٦)، و"إعراب القرآن" للنحاس (٢/ ١٥٦)، و"البحر المحيط" (٤/ ٤٠٦)، و"التبيان" (١/ ٥٩٩). (٢) إسناده ضعيف: أخرجه التّرمذيّ (٣١٦٨)، و(٣١٦٩)، وأحمد (١٩٤٠٠) من طريق قتادة عن الحسن عن عمران بن حصين به. وقتادة والحسن مدلسان، وقد عنعنا. ومن ثمّ ضعفه الشّيخ الألباني في "ضعيف التّرمذيّ" (٦١٨). (٣) صحيح: أخرجه مسلم (٦٨٢)، وأحمد (١٩٣٩٧). والمزادة: الراوية تكون من جلدين وتوسع بجلد ثالث بينهما، والجمع: مزاود. ينظر: اللسان (زيد).

1 / 220