عطاف ابناء عصر
إتحاف أبناء العصر بتاريخ ملوك مصر
اصناف
صلى الله عليه وسلم ، فقام عبد المطلب وحارب خصمه وهزمه في سنة 571م، ومات أبرهة عند وصوله إلى اليمن، وسميت هذه السنة بعام الفيل، وآخر ملوك الحبشة باليمن كان مسروق، ثم حكمت اليمن ثانيا ملوك حمير، والذي حكمها هو سيف بن ذي يزن الحميري، وقد أمده كسرى أنوشروان ملك الفرس على الحبشة بجيش، فطرد جيوش الحبش، وتقرر سيف في الملك واستمر حاكما إلى أن قتل، فأرسل كسرى عمالا من طرفه على اليمن واحدا بعد واحد إلى أن كان آخرهم بازان الذي دخل في الديانة الإسلامية المحمدية سنة 10 هجرية.
وأما المهاجرون الذين خرجوا من بلاد اليمن بعد السيل العرم الذي حصل سنة 700ق.ه فأنهم أسسوا في شمال بلاد العرب مملكتين، إحداهما على شاطئ نهر الفرات وتعرف باسم مملكة الحيرة، دخلت في دين الإسلام سنة 11ه، وثانيتهما مملكة غسان، وهي في ضواحي مدينة دمشق، وأسلمت سكان هذه المملكة سنة دخول أهل بلاد الشام في الديانة الإسلامية؛ أعني في زمن خلافة عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه. (1-1) الكلام على طباع العرب وأخلاقهم
ذكر المؤلف هردر أن العرب كانت منتشرة من قديم الزمان خلف شبه جزيرتهم - أعني في زمن الجاهلية الذي يطلق على الأعصر الأول من تاريخهم - وكانت العرب قد أسست ممالك صغيرة في العراق والشام كما تقدم، وكان بعض قبائلهم يسكن وادي مصر، وكان الحبش من نسلهم، وقد توطن العبرانيون الذين بعث إليهم موسى بن عمران عليه السلام مع قبائل العرب في أغلب الأزمان، وكانت تحافظ قدماء العرب على أخلاق أجدادهم، ولكن تغيرت طباعهم بعد ذلك فصاروا سفاكين للدماء، ومع كونهم ذوي حرية وكرم وعزة نفس فإنهم سريعو الغضب أقوياء الجراءة، فترى في الواحد منهم صفات الفضائل والرذائل التي عليها أمته، وفخارهم بالسيف وإقراء الضيف وفصاحة اللسان، بل كان السيف هو الكفيل الوحيد في إثبات حقوقهم والوقوف على معرفتها جيدا، وكان إقراء الضيف معتبرا أنه القانون الجامع لقوانين الإنسانية، وكانت الفصاحة لعدم معرفتهم بالكتابة والقراءة تستعمل في فصل المخاصمات التي كانت لا تنهيها المحاربات، وكانوا لا يتزوجون أمهاتهم ولا بناتهم، ويسمون من يتزوج امرأة الأب الضيزن ويعيبونه بذلك، ولهم عوائد كثيرة لا يسع المقام شرحها. (2) سيدنا محمد
صلى الله عليه وسلم (2-1) صاحب الشريعة الغراء
ولد
صلى الله عليه وسلم
يوم الاثنين 9 ربيع الأول الموافق 20 إبريل سنة 571م - كما أثبت ذلك سعادة المرحوم محمود باشا حمدي الشهير بالفلكي في كتابه المؤلف باللغة الفرنساوية، وترجمه حضرة أحمد أفندي زكي، المسمى نتائج الأفهام في تقويم العرب قبل الإسلام - وهو سيدنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان (كذب النسابون بعد عدنان)، توفي أبوه عبد الله بالمدينة وكان عمره 25 سنة، ودفن بمحل يعرف بدار النابغة الجعدي، وكان رسول الله يومئذ حملا، وتوفيت أمه آمنة بنت وهب بالمحل المعروف بالأبواء بين مكة والمدينة، حين بلغ عمره ست سنين، فكفله جده عبد المطلب، فلما بلغ النبي ثمان سنين مات عبد المطلب، فقام بأمره عمه أبو طالب بوصية من عبد المطلب، وأقام عنده حتى بلغ، فكان أحسن الناس منطقا إذا تكلم، وأصدقهم حديثا، فدعي الأمين في قومه، ولما بلغ عمره
صلى الله عليه وسلم
25 سنة سافر إلى بر الشام في تجارة لخديجة بنت خويلد التي صارت زوجته فيما بعد، وعمرها أربعون سنة، وكل أولاده منها إلا إبراهيم فإنه من مارية القبطية - التي أهداها له المقوقس - وتوفيت خديجة وأبو طالب قبل الهجرة بثلاث سنين أي في سنة 16 من النبوة.
وفي سنة 35 من عمره بنت قريش الكعبة، وتنازعوا في وضع الحجر الأسود؛ لأن كل قبيلة تريد أن تضعه، ومكثت في المنازعة مدة أربعة أيام، ثم اتفقوا على تحكيم أول داخل من باب «بني شيبة»، فكان أول داخل منه النبي
نامعلوم صفحہ