933

الاتقان فی علوم القرآن

الإتقان في علوم القرآن

ایڈیٹر

محمد أبو الفضل إبراهيم

ناشر

الهيئة المصرية العامة للكتاب

ایڈیشن

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

اجْتِمَاعِهِمَا الدَّلَالَةُ عَلَى أَنَّ الْوَحْيَ إِلَى الرَّسُولِ الله ﷺ مَقْصُورٌ عَلَى اسْتِئْثَارِ اللَّهِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ
وَصَرَّحَ التَّنُوخِيُّ فِي الْأَقْصَى الْقَرِيبِ بِكَوْنِهَا لِلْحَصْرِ فَقَالَ كُلَّمَا أَوْجَبَ أَنَّ "إِنَّمَا" بالكسر للحصر أَوْجَبَ أَنَّ "إِنَّمَا" بِالْفَتْحِ لِلْحَصْرِ لِأَنَّهَا فَرْعٌ عَنْهَا وَمَا ثَبَتَ لِلْأَصْلِ ثَبَتَ لِلْفَرْعِ مَا لَمْ يَثْبُتْ مَانِعٌ مِنْهُ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ وَرَدَّ أَبُو حَيَّانَ عَلَى الزَّمَخْشَرِيِّ مَا زَعَمَهُ بِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ انْحِصَارُ الْوَحْيِ فِي الْوَحْدَانِيَّةِ وَأُجِيبُ بِأَنَّهُ حَصْرٌ مَجَازِيٌّ بِاعْتِبَارِ الْمَقَامِ
الرَّابِعُ: الْعَطْفُ بِلَا أَوْ بَلْ ذَكَرَهُ أَهْلُ الْبَيَانِ وَلَمْ يَحْكُوا فِيهِ خلافا ونازع فِيهِ الشَّيْخُ بَهَاءُ الدِّينِ فِي عَرُوسِ الْأَفْرَاحِ فَقَالَ أَيُّ قَصْرٍ فِي الْعَطْفِ بِلَا إِنَّمَا فِيهِ نَفْيٌ وَإِثْبَاتٌ فَقَوْلُكَ زَيْدٌ شَاعِرٌ لَا كَاتِبٌ لَا تَعَرُّضَ فِيهِ لِنَفْيِ صِفَةٍ ثَالِثَةٍ وَالْقَصْرُ إِنَّمَا يَكُونُ بِنَفْيِ جَمِيعِ الصِّفَاتِ غَيْرِ الْمُثْبَتِ حَقِيقَةً أَوْ مَجَازًا وَلَيْسَ هُوَ خَاصًّا بِنَفْيِ الصِّفَةِ الَّتِي يَعْتَقِدُهَا الْمُخَاطَبُ وَأَمَّا الْعَطْفُ بِبَلْ فَأَبْعَدُ مِنْهُ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَمِرُّ فِيهَا النَّفْيُ وَالْإِثْبَاتُ.
الْخَامِسُ: تَقْدِيمُ الْمَعْمُولِ نَحْوُ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ ﴿لإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ﴾ وَخَالَفَ فِيهِ قَوْمٌ وَسَيَأْتِي بَسْطُ الْكَلَامِ فِيهِ قَرِيبًا
السَّادِسُ: ضَمِيرُ الْفَصْلِ نَحْوُ: ﴿فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ﴾ أَيْ لَا غَيْرُهُ ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ﴾ ﴿إِنَّ

3 / 170