912

الاتقان فی علوم القرآن

الإتقان في علوم القرآن

ایڈیٹر

محمد أبو الفضل إبراهيم

ناشر

الهيئة المصرية العامة للكتاب

ایڈیشن

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

قَاعِدَةٌ
الْقَاعِدَةُ فِي الْمَدْحِ تَشْبِيهُ الْأَدْنَى بِالْأَعْلَى وَفِي الذَّمِّ تَشْبِيهُ الْأَعْلَى بِالْأَدْنَى لِأَنَّ الذَّمَّ مَقَامُ الْأَدْنَى وَالْأَعْلَى طَارِئٌ عَلَيْهِ فَيُقَالُ فِي المدح حصى كَالْيَاقُوتِ وَفِي الذَّمِّ يَاقُوتٌ كَالزُّجَاجِ
وَكَذَا فِي السلب ومنه: ﴿يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ﴾ أَيْ فِي النُّزُولِ لَا فِي الْعُلُوِّ ﴿أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ﴾ أَيْ فِي سُوءِ الْحَالِ أَيْ لَا نَجْعَلُهُمْ كَذَلِكَ
نَعَمْ أُورِدَ عَلَى ذَلِكَ: ﴿مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ﴾ فَإِنَّهُ شَبَّهَ فِيهِ الْأَعْلَى بِالْأَدْنَى لَا فِي مَقَامِ السَّلْبِ وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ لِلتَّقْرِيبِ إِلَى أَذْهَانِ الْمُخَاطَبِينَ إِذْ لَا أَعْلَى مِنْ نُورِهِ فَيُشَبَّهُ بِهِ.
فَائِدَةٌ
قَالَ ابْنُ أَبِي الْإِصْبَعِ: لَمْ يَقَعْ فِي القرآن نشبيه شَيْئَيْنِ بِشَيْئَيْنِ وَلَا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنَّمَا وَقَعَ فِيهِ تَشْبِيهُ وَاحِدٍ بِوَاحِدٍ.
فَصْلٌ
زُوِّجَ الْمَجَازُ بِالتَّشْبِيهِ فَتَوَلَّدَ بَيْنَهُمَا الِاسْتِعَارَةُ فَهِيَ مَجَازٌ عَلَاقَتُهُ الْمُشَابَهَةُ أَوْ يُقَالُ فِي تَعْرِيفِهَا: اللَّفْظُ الْمُسْتَعْمَلُ فِيمَا شُبِّهَ بِمَعْنَاهُ الْأَصْلِيِّ

3 / 148