891

الاتقان فی علوم القرآن

الإتقان في علوم القرآن

ایڈیٹر

محمد أبو الفضل إبراهيم

ناشر

الهيئة المصرية العامة للكتاب

ایڈیشن

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

السَّادِسَ عَشَرَ: تَسْمِيَةُ الشَّيْءِ بِاسْمٍ ضِدِّهِ نَحْوُ: ﴿فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ وَالْبِشَارَةُ حَقِيقَةٌ فِي الْخَبَرِ السَّارِّ وَمِنْهُ تَسْمِيَةُ الدَّاعِي إِلَى الشَّيْءِ بِاسْمِ الصَّارِفُ عَنْهُ ذَكَرَهُ السَّكَّاكِيُّ وَخَرَّجَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ﴾ يَعْنِي مَا دَعَاكَ إِلَى أَلَّا تَسْجُدَ وَسَلِمَ بِذَلِكَ مِنْ دَعْوَى زِيَادَةِ "لَا"
السَّابِعَ عَشَرَ: إِضَافَةُ الْفِعْلِ إِلَى مَا لَا يَصِحُّ مِنْهُ تَشْبِيهًا نَحْوُ: ﴿جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ﴾ وَصَفَهُ بِالْإِرَادَةِ وَهِيَ مِنْ صِفَاتِ الْحَيِّ تَشْبِيهًا لِمَيْلِهِ لِلْوُقُوعِ بِإَرَادَتُهُ.
الثَّامِنَ عَشَرَ: إِطْلَاقُ الْفِعْلِ وَالْمُرَادُ مُشَارَفَتُهُ وَمُقَارَبَتُهُ وَإِرَادَتُهُ نَحْوُ: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ﴾ أَيْ قَارَبْنَ بُلُوغَ الْأَجَلِ أَيِ انِقِضَاءَ الْعِدَّةِ لِأَنَّ الْإِمْسَاكَ لَا يَكُونُ بَعْدَهُ وَهُوَ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ حَقِيقَةً ﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ﴾، أَيْ فَإِذَا قَرُبَ مَجِيئُهُ وَبِهِ يَنْدَفِعُ السُّؤَالُ الْمَشْهُورُ فِيهَا أَنَّ عِنْدَ مَجِيءِ الْأَجَلِ لَا يُتَصَوَّرُ تَقْدِيمٌ وَلَا تَأْخِيرٌ، ﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ﴾ الْآيَةَ أَيْ لَوْ قَارَبُوا أَنْ يَتْرُكُوا خَافُوا لَأَنَّ الْخِطَابَ لِلْأَوْصِيَاءِ وَإِنَّمَا يتوجه إليهم قَبْلَ التَّرْكِ لِأَنَّهُمْ بَعْدَهُ أَمْوَاتٌ، ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا﴾ أَيْ أَرَدْتُمُ الْقِيَامَ ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ﴾ أَيْ أَرَدْتَ الْقِرَاءَةَ، لِتَكُونَ الِاسْتِعَاذَةُ قَبْلَهَا، ﴿وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا﴾ أَيْ أَرَدْنَا إِهْلَاكَهَا وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ الْعَطْفُ بِالْفَاءِ

3 / 127