871

الاتقان فی علوم القرآن

الإتقان في علوم القرآن

ایڈیٹر

محمد أبو الفضل إبراهيم

ناشر

الهيئة المصرية العامة للكتاب

ایڈیشن

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

وَغَايَةٍ نَحْوُ: ﴿فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ أَيْ فَإِذَا نَكَحَتْهُ تَحِلُّ لِلْأَوَّلِ بِشَرْطِهِ
وَحَصْرٍ نَحْوُ: ﴿لَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ﴾ ﴿إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ﴾ أَيْ فَغَيْرُهُ لَيْسَ بِإِلَهٍ ﴿فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ﴾ أَيْ فَغَيْرُهُ لَيْسَ بِوَلِيٍّ ﴿لإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ﴾ أَيْ لَا إِلَى غَيْرِهِ ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ أَيْ لَا غَيْرَكَ
وَاخْتُلِفَ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهَذِهِ الْمَفَاهِيمِ عَلَى أَقْوَالٍ كَثِيرَةٍ وَالْأَصَحُّ فِي الْجُمْلَةِ أَنَّهَا كلها حجة بشروط:
منها ألا يَكُونَ الْمَذْكُورُ "خَرَجَ لِلْغَالِبِ" وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَعْتَبِرِ الْأَكْثَرُونَ مَفْهُومَ قَوْلِهِ:
﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ﴾ فَإِنَّ الْغَالِبَ كَوْنُ الرَّبَائِبِ فِي حُجُورِ الْأَزْوَاجِ فَلَا مَفْهُومَ لَهُ لِأَنَّهُ إِنَّمَا خُصَّ بِالذِّكْرِ لِغَلَبَةِ حضوره في الذهن
وألا يَكُونُ مُوَافِقًا لِلْوَاقِعِ وَمِنْ ثَمَّ لَا مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا﴾ وَالِاطِّلَاعُ عَلَى ذَلِكَ مِنْ فَوَائِدَ مَعْرِفَةِ أَسْبَابِ النُّزُولِ.

3 / 107