825

الاتقان فی علوم القرآن

الإتقان في علوم القرآن

ایڈیٹر

محمد أبو الفضل إبراهيم

ناشر

الهيئة المصرية العامة للكتاب

ایڈیشن

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ بعد قوله: ﴿الطَّلاقُ مَرَّتَانِ﴾ فَإِنَّهَا بَيَّنَتْ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الطَّلَاقُ الَّذِي يملك الرَّجْعَةُ بَعْدَهُ وَلَوْلَاهَا لَكَانَ الْكُلُّ مُنْحَصِرًا فِي الطَّلْقَتَيْنِ وَقَدْ أَخْرَجَ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ فِي نَاسِخِهِ وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَغَيْرُهُمْ عَنْ أَبِي رزين الأسدي قَالَ: رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ: ﴿الطَّلاقُ مَرَّتَانِ﴾ فَأَيْنَ الثَّالِثَةُ قَالَ: التَّسْرِيحُ بِإِحْسَانٍ وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ: رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَكَرَ اللَّهُ الطَّلَاقَ مَرَّتَيْنِ فَأَيْنَ الثَّالِثَةُ قَالَ: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾
وَقَوْلُهُ: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ دال على جواز الرؤية ويفسره أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ﴾ لَا تُحِيطُ بِهِ دُونَ" لَا تَرَاهُ " وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِنْ طَرِيقِ الْعَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ﴾ لَا تُحِيطُ بِهِ.
وَأَخْرَجَ عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ عِنْدَ ذِكْرِ الرُّؤْيَةِ أَلَيْسَ قَدْ قَالَ: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ﴾ فَقَالَ أَلَسْتَ تَرَى السَّمَاءَ أَفَكُلُّهَا تُرَى وَقَوْلُهُ: ﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ الْآيَةَ فَسَّرَهُ قَوْلُهُ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ وقوله: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ فَسَّرَهُ قَوْلُهُ: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ يَوْمَ لَا تَمْلِكُ﴾ الآية

3 / 61