694

الاتقان فی علوم القرآن

الإتقان في علوم القرآن

ایڈیٹر

محمد أبو الفضل إبراهيم

ناشر

الهيئة المصرية العامة للكتاب

ایڈیشن

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

بِمَعْنَى وَاوِ الْقَسَمِ وَإِطْلَاقَ مَا الْمَوْصُولَةِ عَلَى اللَّهِ وَرَبْطَ الْمَوْصُولِ بِالظَّاهِرِ وَهُوَ فَاعِلُ " أَخْرَجَكَ " وَبَابُ ذَلِكَ الشِّعْرُ.
وَأَقْرَبُ مَا قِيلَ فِي الآية إنها مع مجر ورها خَبَرٌ مَحْذُوفٌ أَيْ هَذِهِ الْحَالُ مِنْ تَنْفِيلِكَ الْغُزَاةَ عَلَى مَا رَأَيْتَ فِي كَرَاهَتِهِمْ لَهَا كَحَالِ إِخْرَاجِكَ لِلْحَرْبِ فِي كَرَاهِيَتِهِمْ لَهَا. وَكَقَوْلِ ابْنِ مِهْرَانَ فِي قِرَاءَةِ: "إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَتْ " بِتَشْدِيدِ التَّاءِ: إِنَّهُ مِنْ زِيَادَةِ التَّاءِ فِي أَوَّلِ الْمَاضِي وَلَا حَقِيقَةَ لِهَذِهِ الْقَاعِدَةِ وَإِنَّمَا أَصْلُ الْقِرَاءَةِ: "إِنَّ الْبَقَرَةَ تَشَابَهَتْ " بِتَاءِ الْوَحْدَةِ ثُمَّ أُدْغِمَتْ فِي تَاءِ " تَشَابَهَتْ " فَهُوَ إِدْغَامٌ مِنْ كَلِمَتَيْنِ.
الرَّابِعُ: أَنْ يَتَجَنَّبَ الْأُمُورَ الْبَعِيدَةَ وَالْأَوْجُهَ الضَّعِيفَةَ وَاللُّغَاتِ الشَّاذَّةَ.
وَيُخَرِّجُ عَلَى الْقَرِيبِ وَالْقَوِيِّ وَالْفَصِيحِ فَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ فِيهِ إِلَّا الْوَجْهُ الْبَعِيدُ فَلَهُ عُذْرٌ وَإِنْ ذَكَرَ الْجَمِيعَ لِقَصْدِ الْإِغْرَابِ وَالتَّكْثِيرِ فَصَعْبٌ شَدِيدٌ أَوْ لِبَيَانِ الْمُحْتَمَلِ وَتَدْرِيبِ الطَّالِبِ فَحَسَنٌ فِي غَيْرِ أَلْفَاظِ الْقُرْآنِ أَمَّا التَّنْزِيلُ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُخَرَّجَ إِلَّا عَلَى مَا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ إِرَادَتُهُ فَإِنْ لَمْ يَغْلِبْ شَيْءٌ فَلْيَذْكُرِ الْأَوْجُهَ الْمُحْتَمَلَةَ مِنْ غَيْرِ تَعَسُّفٍ وَمِنْ ثَمَّ خُطِّئَ مَنْ قال في: ﴿وَقِيلِهِ﴾، بِالْجَرِّ أَوِ النَّصْبِ: إِنَّهُ عُطِفَ عَلَى لَفْظِ " السَّاعَةِ " أَوْ مَحَلِّهَا لِمَا بَيْنَهُمَا مِنَ التَّبَاعُدِ وَالصَّوَابُ أَنَّهُ قَسَمٌ أَوْ مَصْدَرُ " قَالَ " مقدرا.
وَمَنْ قَالَ فِي: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ﴾: إِنَّ خَبَرَهُ ﴿أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾، وَالصَّوَابُ أَنَّهُ مَحْذُوفٌ.
وَمَنْ قَالَ فِي: ﴿ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾: إِنَّ جَوَابَهُ ﴿إِنَّ ذَلِكَ

2 / 312