663

الاتقان فی علوم القرآن

الإتقان في علوم القرآن

ایڈیٹر

محمد أبو الفضل إبراهيم

ناشر

الهيئة المصرية العامة للكتاب

ایڈیشن

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

بِعَدَمِ امْتِنَاعِ الْجَوَابِ فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾، ﴿وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا﴾ فَإِنَّ عَدَمَ النَّفَادِ عِنْدَ فَقْدِ مَا ذُكِرَ وَالتَّوَلِّي عِنْدَ عَدَمِ الْإِسْمَاعِ أَوْلَى.
وَالرَّابِعُ: وَهُوَ لِابْنِ مَالِكٍ: أَنَّهَا حَرْفٌ يَقْتَضِي امْتِنَاعَ مَا يَلِيهِ وَاسْتِلْزَامَهُ لِتَالِيهِ مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِنَفْيِ التَّالِي قَالَ: فَقِيَامُ زِيدٍ مِنْ قَوْلِكَ: لَوْ قَامَ زَيْدٌ قَامَ عَمْرٌو مَحْكُومٌ بِانْتِفَائِهِ وَبِكَوْنِهِ مُسْتَلْزِمًا ثُبُوتُهُ لِثُبُوتِ قِيَامٍ مِنْ عَمْرٍو وَهَلْ وَقَعَ لِعَمْرٍو قِيَامٌ آخَرُ غَيْرُ اللَّازِمِ عَنْ قِيَامِ زَيْدٍ أَوْ لَيْسَ لَهُ؟ لَا تَعَرُّضَ لِذَلِكَ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَهَذِهِ أَجْوَدُ الْعِبَارَاتِ.
فَائِدَةٌ
أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ " لَوْ " فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ أَبَدًا.
فَائِدَةٌ ثَانِيَةٌ
تَخْتَصُّ لَوِ الْمَذْكُورَةُ بِالْفِعْلِ وَأَمَّا نَحْوُ: ﴿قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ﴾ فَعَلَى تَقْدِيرِهِ. قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ وَإِذَا وَقَعَتْ أَنَّ بَعْدَهَا وَجَبَ كَوْنُ خَبَرِهَا فِعْلًا لِيَكُونَ عِوَضًا عَنِ الْفِعْلِ الْمَحْذُوفِ وَرَدَّهُ ابْنُ الْحَاجِبِ بِآيَةِ ولو أن ما في الأرض وَقَالَ إِنَّمَا ذَاكَ إِذَا كَانَ مُشْتَقًّا لَا جَامِدًا وَرَدَّهُ ابْنُ مَالِكٍ بِقَوْلِهِ:

2 / 281