642

الاتقان فی علوم القرآن

الإتقان في علوم القرآن

ایڈیٹر

محمد أبو الفضل إبراهيم

ناشر

الهيئة المصرية العامة للكتاب

ایڈیشن

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

مُضَافَةٍ، نَحْوَ: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾، ﴿وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ الأَمْثَالَ﴾ .
وَحَيْثُ أُضِيفَتْ إِلَى مُنَكَّرٍ وَجَبَ فِي ضَمِيرِهَا مُرَاعَاةُ مَعْنَاهَا نَحْوَ: ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ﴾، ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ﴾، ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾، ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾، ﴿وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ﴾ .
أَوْ إِلَى مُعَرَّفٍ جَازَ مُرَاعَاةُ لَفْظِهَا فِي الْإِفْرَادِ وَالتَّذْكِيرِ وَمُرَاعَاةُ مَعْنَاهَا وَقَدِ اجْتَمَعَا فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا﴾ .
أَوْ قُطِعَتْ فَكَذَلِكَ، نَحْوَ: ﴿قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ﴾، ﴿فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ﴾، ﴿وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ﴾، ﴿وَكُلٌّ كَانُوا ظَالِمِينَ﴾ .
وَحَيْثُ وَقَعَتْ فِي حَيِّزِ النَّفْيِ بِأَنْ تَقَدَّمَتْ عَلَيْهَا أَدَاتُهُ أَوِ الْفِعْلُ الْمَنْفِيُّ فَالنَّفْيُ مُوَجَّهٌ إِلَى الشُّمُولِ خَاصَّةً وَيُفِيدُ بِمَفْهُومِهِ إِثْبَاتُ الْفِعْلِ لِبَعْضِ الْأَفْرَادِ.
وَإِنْ وَقَعَ النَّفْيُ فِي خَبَرِهَا فَهُوَ مُوَجَّهٌ إِلَى كُلِّ فَرْدٍ هَكَذَا ذَكَرَهُ الْبَيَانِيُّونَ.
وَقَدْ أَشْكَلَ عَلَى هَذِهِ الْقَاعِدَةِ قَوْلُهُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ إِذْ يَقْتَضِي إِثْبَاتَ الْحُبِّ لِمَنْ فِيهِ أَحَدُ الْوَصْفَيْنِ

2 / 260