605

الاتقان فی علوم القرآن

الإتقان في علوم القرآن

ایڈیٹر

محمد أبو الفضل إبراهيم

ناشر

الهيئة المصرية العامة للكتاب

ایڈیشن

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

فَلَا تَكُونُ عَاطِفَةً أَلْبَتَّةَ وَخَرَّجُوا عَلَى ذَلِكَ: ﴿حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ﴾ .
وَأُجِيبُ بِأَنَّ الْجَوَابَ فِيهَا مُقَدَّرٌ.
وَأَمَّا التَّرْتِيبُ وَالْمُهْلَةُ فَخَالَفَ قَوْمٌ فِي اقْتِضَائِهَا إِيَّاهُمَا تَمَسُّكًا بِقَوْلِهِ: ﴿خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ منها زوجها﴾، ﴿وَبَدَأَ خَلْقَ الْأِنْسَانِ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ ثُمَّ سَوَّاهُ﴾، ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾ وَالِاهْتِدَاءُ سَابِقٌ عَلَى ذَلِكَ: ﴿ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾ .
وَأُجِيبُ عَنِ الْكُلِّ بِأَنَّ ثُمَّ لِتَرْتِيبِ الْأَخْبَارِ لَا لِتَرْتِيبِ الْحُكْمِ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَغَيْرُ هَذَا الْجَوَابِ أَنْفَعُ مِنْهُ لِأَنَّهُ يُصَحِّحُ التَّرْتِيبَ فقط لا المهملة إِذْ لَا تَرَاخِيَ بَيْنَ الْإِخْبَارَيْنِ وَالْجَوَابُ الْمُصَحَّحُ لَهُمَا مَا قِيلَ فِي الْأُولَى: إِنَّ الْعَطْفَ عَلَى مُقَدَّرٍ أَيْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ أَنْشَأَهَا ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا. وَفِي الثَّانِيَةِ: أَنَّ " سَوَّاهُ " عُطِفَ عَلَى الْجُمْلَةِ الْأُولَى لَا الثَّانِيَةِ. وَفِي الثَّالِثَةِ: أَنَّ الْمُرَادَ: ثُمَّ دَامَ عَلَى الْهِدَايَةِ.
فَائِدَةٌ
أَجْرَى الْكُوفِيُّونَ " ثُمَّ " مَجْرَى الْفَاءِ وَالْوَاوِ فِي جَوَازِ نَصْبِ الْمُضَارِعِ

2 / 223