581

الاتقان فی علوم القرآن

الإتقان في علوم القرآن

ایڈیٹر

محمد أبو الفضل إبراهيم

ناشر

الهيئة المصرية العامة للكتاب

ایڈیشن

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

لا بها لنحو: ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا﴾ أَوْ عَلَى لَا فَالْجَزْمُ بِهَا لَا بِلَا نَحْوَ: ﴿وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي﴾، ﴿إِلاّ تَنْصُرُوهُ﴾ وَالْفَرْقُ أَنَّ لَمْ عَامِلٌ يَلْزَمُ مَعْمُولَهُ وَلَا يُفْصَلُ بَيْنَهُمَا بِشَيْءٍ وإن يَجُوزُ الْفَصْلُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ مَعْمُولِهَا بمعموله ولا لَا تَعْمَلُ الْجَزْمَ إِذَا كَانَتْ نَافِيَةً فَأُضِيفَ الْعَمَلُ إِلَى إِنْ.
الثَّانِي: أَنْ تَكُونَ نَافِيَةً وَتَدْخُلُ عَلَى الِاسْمِيَّةِ وَالْفِعْلِيَّةِ نَحْوَ: ﴿إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ﴾، ﴿إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ﴾، ﴿إِنْ أَرَدْنَا إِلّا الْحُسْنَى﴾، ﴿إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا﴾ . قِيلَ: وَلَا تَقَعُ إِلَّا وَبَعْدَهَا إِلَّا كَمَا تَقَدَّمَ أَوْ لَمَّا الْمُشَدَّدَةُ نَحْوَ: ﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾ فِي قِرَاءَةِ التَّشْدِيدِ وَرُدَّ بِقَوْلِهِ: ﴿إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا﴾، ﴿وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ﴾ .
وَمِمَّا حُمِلَ عَلَى النَّافِيَةِ قَوْلُهُ: ﴿إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ﴾، ﴿قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ﴾ وَعَلَى هَذَا فَالْوَقْفُ هُنَا،: ﴿وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ﴾ أَيْ فِي الَّذِي مَا مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَقِيلَ هِيَ زَائِدَةٌ وَيُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ قَوْلُهُ: ﴿مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ﴾، وَعَدَلَ عَنْ " مَا " لِئَلَّا تَتَكَرَّرَ فَيَثْقُلَ اللَّفْظُ.
قُلْتُ: وَكَوْنُهَا لِلنَّفْيِ هُوَ الْوَارِدُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَمَا تَقَدَّمَ فِي نَوْعِ الْغَرِيبِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ وَقَدِ اجْتَمَعَتِ الشَّرْطِيَّةُ وَالنَّافِيَةُ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَئِنْ

2 / 199