572

الاتقان فی علوم القرآن

الإتقان في علوم القرآن

ایڈیٹر

محمد أبو الفضل إبراهيم

ناشر

الهيئة المصرية العامة للكتاب

ایڈیشن

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

الثَّالِثُ: أَنْ تَكُونَ عَاطِفَةً بِمَنْزِلَةِ الْوَاوِ فِي التَّشْرِيكِ ذَكَرَهُ الْأَخْفَشُ وَالْفَرَّاءُ وَأَبُو عُبَيْدَةَ وَخَرَّجُوا عَلَيْهِ: ﴿لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾، ﴿لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ﴾، أَيْ وَلَا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَلَا مَنْ ظَلَمَ وَتَأَوَّلَهُمَا الْجُمْهُورُ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ الْمُنْقَطِعِ.
الرَّابِعُ: بِمَعْنَى " بَلْ "، ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ وَخَرَّجَ عَلَيْهِ: ﴿مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى إِلَّا تَذْكِرَةً﴾ أَيْ بَلْ تَذْكِرَةً.
الْخَامِسُ: بِمَعْنَى بَدَلَ ذَكَرَهُ ابْنُ الصَّائِغِ وَخَرَّجَ عَلَيْهِ: ﴿آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ﴾ أَيْ بَدَلَ اللَّهِ أَوْ عِوَضَهُ وَبِهِ يُخْرَجُ عَنِ الْإِشْكَالِ الْمَذْكُورِ فِي الِاسْتِثْنَاءِ وَفِي الْوَصْفِ بِإِلَّا مِنْ جِهَةِ الْمَفْهُومِ.
وَغَلِطَ ابْنُ مَالِكٍ فَعَدَّ مِنْ أَقْسَامِهَا نَحْوَ: ﴿إِلاّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ﴾ وَلَيْسَتْ مِنْهَا بَلْ هِيَ كَلِمَتَانِ: إِنْ الشَّرْطِيَّةُ ولا النَّافِيَةُ.
فَائِدَةٌ
قَالَ الرُّمَّانِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ: مَعْنَى إِلَّا اللَّازِمُ لَهَا الِاخْتِصَاصُ بِالشَّيْءِ دُونَ غَيْرِهِ فَإِذَا قُلْتَ: جَاءَنِي الْقَوْمُ إِلَّا زَيْدًا فَقَدِ اخْتَصَصْتَ زَيْدًا بِأَنَّهُ لَمْ يجيء وَإِذَا قُلْتَ: مَا جَاءَنِي إِلَّا زَيْدٌ فَقَدِ اخْتَصَصْتَهُ بِالْمَجِيءِ وَإِذَا قُلْتَ مَا جَاءَنِي زَيْدٌ إِلَّا رَاكِبًا فَقَدِ اخْتَصَصْتَهُ بِهَذِهِ الْحَالَةِ دُونَ غيرها من المشيء وَالْعَدْوِ وَنَحْوِهِ.

2 / 190